استرجاع “الذكرى” وإيقاد “الشعلة”

كتب عدلي صادق: تقترب ذكرى “الانطلاقة” بينما الذين يشتعلون حقداً وجنوناً عنصرياً، هم المحتلون وقد أصعدوا إلى قمة سلطاتهم، عُتاة الأوباش من الفاقدين للحد الأدنى من المنطق السياسي والإنساني، ولو على سبيل الخديعة والتحايل.
وفي هذه السنة، يتزامن إيقاد “الشعلة” الرمزية التي يوقدها مخمودون متطيرون من اشتعال الشباب المقاوم، مع ذروة النكوص السلطوي. فالأولون الفاقدون للمنطلق، في ذكرى ” الانطلاقة” يرَوْن الأخيرين، صُنّاع “فوضى” على نحو ما أكدت التسريبات.
وعلى المستوى الوطني، يتوغل كل شيء في ضلال الانقسام وفي أكاذيب المصالحة واتفاقياتها، وفي فساد السياسات ومجافاتها البُعد الاجتماعي للعمل العام، ما أنتج وضعاً بائساً يشبه ما مر على الهنود في ذات حقبة، ووصفته سينما بوليوود، في فيلم “الشعلة” درة أفلامها، عندما تحول تفاؤل الشعب بالاستقلال إلى كابوس، وإلى إحساس عام بالأزمة، من خلال التناقضات المتنامية والفساد واستمراء السلطة بأي معنى وبأي سلوك.
على الرغم من ذلك نقول: عاشت ذكرى الانطلاقة باسترجاع المُنطلق، ولو على مستوى الروح والنوايا المُضمرة.