الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

الانقسام والمراجعة الوطنية

كتب: طلال المصري:

بعد 15 عام من الانقسام البغيض والذي آلم الجميع بأحداثه الدموية وآثارة النفسية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي انكوى الوطن والمواطن بنارها، ودفع فاتورة السيطرة على الكراسي والمناصب الفانية، التي لا تساوي شيء أمام إراقة دم مسلم.. رَوَى الطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ آذَى مُسْلِمًا بِغَيْرِ حَقٍّ فَكَأَنَّمَا هَدَمَ بَيْتَ اللهِ».

بعد هذا العمر من الضياع والتفتت والتيه والانكسار والتشظي والتشرذم والتعب آلا تستحق المراجعة الذاتية والوطنية، لكي نعيد للوطن والمواطن بسمته، وللقضية إعتبارها، وللفلسطيني كرامته..

 أليس من حق شعبنا أن يرتاح من هذا الكابوس، وهذا الظلام الدامس، وهذه النكبة التي شوهت نضال شعبنا.

لماذا لا نعود إلى حوارات القاهرة عام 2011 ووثيقة الأسرى وثيقة الوفاق الوطني، لنرفع المعاناه عن شعبنا، ونعيد بوصلة النضال نحو الهدف الأسمى فلسطين والقدس؟

ألا يستحق هذا الشعب العظيم أن تضحي قيادته من أجل استعادة وحدة الوطن بالطرق السلمية والديمقراطية، وإعطاء المساحة والفرصة للشعب الفلسطيني إختيار قيادته وممارسة حقه الديمقراطي، عبر صناديق الاقتراع، للننهي هذه الحقبة السوداء من أعمارنا ومن تاريخنا الذي أصابه التشويه.

ألم يشفع للشعب المناضل والمقاتل الذي يدفع بزهرات شبابه وفلذات أكبادهم بين شهيد وأسير وجريح في معركة الدفاع عن القدس والمقدسات أن تتوحد فصائله نحو تحرير الوطن، والابتعاد عن المصالح الحزبية والشخصية والأجندات الخارجية.

تعالوا إلى كلمة سواء تحكم بينكم وبين الشعب، لتكون الفيصل عبر انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني..

يا قادتنا ويا فصائلنا ويا كلنا الوطني والإسلامي، أعيدوا الاعتبار لشعبكم ولقضيتكم ومنظمتكم ووسلطتكم وأحزابكم وحركاتكم وابنوا بسواعد الأحرار وطناً عزيزاً مكرما.

أخبار قد تهمك