الخطاب الأمريكي الكاذب

كتب عدلي صادق: 167 دولة أيدت في الأمم المتحدة، حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، اصطفت ضد القرار، مع إسرائيل، الكائنات الجغرافية الثلاث الميكروسكوبية، وهي محميات جزر افتعلتها الولايات المتحدة وجعلتها دولاً، لكي تربح ثلاثة أصوات في المنظمة الدولية. أما الولايات المتحدة، برئاسة بايدن، فهي ضد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.
الخطاب الأمريكي الكاذب، لطالما ردد أن الفلسطينيين يستحقون الاستقلال، لكن حقيقة موقفها تنكشف عملياً مع كل تصويت، ويكون الموقف ضد هذا الاستقلال الذي يتفرع عن حق تقرير المصير.
مسلم واحد، اسمه محمد، يختطف دولة تشاد، وقف ضد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني. هو في الحقيقة ضد حق الشعب التشادي في تقرير مصيره، لأنه ورث بقوة الجيش، كرسي الرئاسة عن أبيه إدريس ديبي.
مثلما لا تستحي الولايات المتحدة، من قبح سياستها، وترفض حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره؛ لا يستحي ذيل الكلب ديبي (بالطبع، خسارة فيه اسم محمد) من تصويت 167 دولة لصالح هذا الحق.
ليت بوتين والزعيم الصيني تشي جين بينغ، يؤدبان أمريكا، الأول يجعل الدولار بروبل، والثاني يشتري الأصول في الولايات المتحدة، ويلتهم تايوان. أيضاً ليت الزعيمين، يجعلان أمريكا في التأثير وفي علاقات الهيمنة، أقل من حجم ديبي الذي يحكم تشاد، وله وزن الذبابة.
وليت الحكام العرب، يعرفون أن طالب الدبس من “طيز” النمس، يحرم عليه أكل العسل.
وليت عباس وجوقته الصغيرة، يدركون أن الإدارة الأمريكية ـ أياً كانت ـ بلا منطق، وسياستها بلا شرف، ولا يُرجى منها شيء من العدالة، وليس عندها خدمات استقلال، وإنما خدمات عُهر، وإن دعت أمنيين فلسطينيين، فلا هدف لها سوى ضمان أمن إسرائيل، بالتالي هي لا تستحق سوى التجاهل والاحتقار وفضح سياساتها، وعندما تعاندها إيران، نبارك عنادها!