الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

الخطاب الوطني

كتب: توفيق أبو خوصة:

المفردات و المصطلحات التي تروجها الألة الإعلامية المعادية جزء من الحرب الشاملة على الوعي الفلسطيني، تحتاج إلى وقفة مسؤولة و مراجعة دورية و مواجهة عملانية قائمة على أسس منهجية في أبعادها التكتيكية و الإستراتيجية، إذ أن نحت و إختلاق الأسماء و المسميات و التوصيفات وإنتاجها و توظيفها و تعميمها جزء من حالة الصراع بكل وجوهها، وعلى سبيل المثال لا الحصر تستخدم ( كلمة المطارد / المطلوب ) لوصف الفدائي و المقاوم الفلسطيني فيما تصف الجنود القتلة بالمقاتلين، (مصطلح غلاف غزة ) في الإشارة إلى التجمعات الإستيطانية المحيطة بقطاع غزة فيما التسمية الحقيقية له هي النقب الغربي ،( التسهيلات ) بدلا من تخفيف الحصار، ( الإغلاق ) بدلا من تشديد الحصار، ( تحييد ) بدلا من تصفية أو قتل المواطن الفلسطيني، بالمناسبة هل صادف أحدكم ذكر ( كلمة فلسطين ) في الإعلام العبري أو على لسان مسؤول إسرائيلي، فيما قبل فترة وجيزة إستخدم رئيس وزرائهم السابق ” بينت ” في تصريح صحفي ( مصطلح الضفة الغربية ) قامت الدنيا ولم تقعد عندهم ومطالبته بالإعتذار عن ذلك، هذا فقط لأنه لم يستخدم الإسم التوراتي ( يهودا و السامرة )، بينما نحن نستخدم كل التسميات العبرية للجغرافيا الفلسطينية، في ظل وجود أجيال فلسطينية تعرضت للتجهيل شبه الكامل و غياب التربية الوطنية وعمقها العقائدي أوالتعريف بالجغرافيا الفلسطينية من قرى وحواضر ومناطق داخل فلسطين التاريخية، الإعلام الفلسطيني الحزبي و الأهلي و الرسمي دوركم أساسي في هذا المجال، وحدة الخطاب الوطني الجامع حول الثوابت الجغرافية و التاريخية و الحضارية تؤسس بالفعل لوعي جمعي حقيقي في المواجهة مع العدو لا تقل أهمية عن أي أسلوب نضالي آخر في معادلة الصراع الوجودي، فلسطين تستحق الأفضل… لن تسقط الراية.

أخبار قد تهمك