الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

الطيراوي في “تخريجة” الإقصاء

كتب عدلي صادق: حين يعم التنمّر ويشتغل الملعوب؛ تنشأ حال البؤس السياسي والاجتماعي، ويؤدي عائمون أدواراً في إهاب الحكماء، للتخفيف من قبح السياق كله!
ومثلما يقول مثل فرنسي، إن لبعض الخيبات جمالياتها؛ فقد تعودنا أن تبدأ كل عملية إقصاء بملعوب طريف يسر اللئام، إما بتقارير أو شرائط سمعية أو بوشوشات ودسائس، وهذا ما حصل، لزوم إقصاء عضو مركزية حركة فتح اللواء توفيق الطيراوي.
في البدء يُسمع التسريب، ثم تبدأ النميمة، ويتداولها البسطاء، فيغطس الهدف الحقيقي من الإقصاء، وهو سياسي وأمني بامتياز، وقد كشف عباس زكي لجريدة “الرسالة” عن تخريجة إبعاد الطيراوي، التي توصل اليها أشباه محنكين. والأطرف أن الذي كشف، أي عباس زكي، مُرشح موضوعياً ومن دون أي مقدمات، لأن يكون هدفاً تالياً، لأنه هو الآخر، صاحب خطاب مجافٍ لإسرائيل والرجل يثابر ـ كما الطيراوي ـ على التواصل مع قواعد الحركة ويزيد عليه بنغمة أبعد، تمتدح “الممانعة”، ثم هو على وداد مفقود، عُرف منذ الجلسة الأولى للمركزية التي تمخضت عن مؤتمر فتح العام السادس الطبيعي!
اقتضت التخريجة ـ حسب عباس زكي ـ أن يقدم الطيراوي استقالته من اللجنة المركزية، وأن لا يحضر الجلسة الأخيرة، بمعنى أن الرجل المستهدف، عليه أن يختار بين السيىء والأسوأ، فاختار الأول كُرهاً!
لكن الأكثر طرافة في الأمر، أن الحكيمين محمود العالول وعزام الأحمد، يخدمان بهذه التخريجة الطرفين: المعني بالإقصاء وبإبعاد الطيراوي، والرجل المستهدف نفسه وهو الطيراوي. الأول بالتهذيب الشكلي لجموحه وتنمره، والثاني بإعطائة فرصة النجاة من الأسوأ، لعل سنبلة الأرز، عندما تنحني قليلا بتأثير الرياح العاتية، تعود الى حالها الطبيعي، عندما تسطع الشمس وتهدأ الرياح.
ينهض السؤال: كم سنبلة “مركزية” سوف تتبقى في حوض عباس، قبل أن تغيب رياحه وتسطع شمسنا الوطنية الفتحاوية، حتى من تلك التي تنحني طوعاً بغير رياح!

أخبار قد تهمك