اقرأ أيضاً

بيانات صحفية

المشهد الامني الإسرائيلي..”إسرائيل الجديدة”

كتب..فراس ياغي

واضح أن قراءة المشهد الإسرائيلي الجديد أو “إسرائيل الجديدة” أي لا تقرأ طبيعة الإستراتيجية الأمنية الإسرائيلية التي تتعلق بمجمل الجبهات وليس بجبهة غزة “الجنوب”…وواضح ايضا انه لا يزال يتم المراهنة على الخوف الإسرائيلي من خرق الإتفاقيات الدولية وبالذات مع مصر والسلطة، وواضح انه لا يزال هناك من يراهن على الكذب والنفاق الأمريكي الذي يتم تسويقه وبالذات عبر دولة “قطر” خاصة لقيادة حماس “حماس تعلم كذب أمريكا”، وواضح من تصريحات العسكريين وصناع القرار الإسرائيلي وعلى رأسهم نتنياهو، فإننا نستطيع أن نقول التالي:

أولا- بدون وقف إطلاق نار دائم ووقف العدوان وبضمانات دولية وإقليمية كتابة فإن أي خطة لهدنة وتبادل أسرى فيه مخاطرة كبيرة

ثانيا- المفاوضات خلف الكواليس غير المعلنة وصلت لنقاط متقدمة اساسها وقف إطلاق نار غير معلن وبضمانات دولية وإقليمية ولكن موقف نتنياهو وغالانت افشلوا ذلك، لذلك لا توافق حتى الآن.

ثالثا- خطة نتنياهو وغالانت ومعهم هاليفي هو القضاء على كتائب القسام في منطقة خانيونس والوسطى، ثم بعد ذلك التوجه إلى رفح، والطلب من النازحين العودة إلى خانيوس والوسطى، إذا فشلوا في التهجير القسري.

رابعا- لن يتدخل اي نظام عربي رسمي في اي شيء سوى الوساطة لا غير، وحتى لو توسعت المعركة وتدخل الأطلسي لن يتحرك النظام العربي الرسمي، على العكس هم يقدمون خدمات جليلة لأمريكا إن كان بإستحداث طريق بري لإسرائيل بدل البحري الذي يحاصره أنصار الله في اليمن أو بالتعاطي مع الخطط الأمريكية في المنطقة.

خامسا- خطة نتنياهو وغالانت والعسكر ليس فقط التعامل مع رفح كما المحافظات الغزية الأخرى، بل أيضا إحتلال معبر رفح وإغلاقة، وإعتماد معبر كرم أبو سالم للعبور البشري للخارج “غزة كما الضفة”

سادسا- لا زلت مقتنع بأن المعركة سوف تتوسع لأسباب إسرائيلية بحته، وتوسيع المعركة رغم مخاطره الكبيرة حتى على الشعب الفلسطيني وعلى غزة بالذات، إلا أن ذلك سيغير كل مشهد المشرق العربي الجيو سياسي، فقد لا نرى بعض الدول خاصة تلك التي فيها اجانب اكثر من مواطنيها، والتي يتم رؤيتها بميكروسكوب النفط والغاز والدولار لا غير.

أخيرا، الإسرائيلي ووفق حساباته يعمل على مسألتين، جر المنطقة لحرب إقليمية كبرى، وجر امريكا وبريطانيا والغرب المتصهين لمستنقع هذه الحرب، وهذه فرصته لكي يحاول إحداث تغيير جيو سياسي لعقود، لكن حساباته خاطئة من غزة إلى طهران

هناك في المنطقة الآن محورين، محور إسرائيل والغرب ومحور المقاومة، وما بينهما للأسف أنظمة بلا مشروع حقيقي وتدور في الفلك الأمريكي وتعمل على إنقاذ المصالح الأمريكية عبر مخططات لا تصل لمستوى الحفاظ على السيادة والكرامة، بل هي مخططات بإسم إنقاذ ما يمكن إنقاذه وفق قناعتهم بأن القادم هو إنتصار إسرائيل وأمريكا.

*والله هو الغالب*