المشهراوي ينعى المناضل الراحل ” عبد الكريم شمالي” ويستذكر أبرز اللحظات التاريخية والنضالية برفقته

نعى القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي، سمير المشهراوي، القائد عبد الكريم شمالي “أبو السعيد”، وقدم التعزية لعائلته، مؤكداً أن فقدانه مؤلم على الجميع.

واستذكر المشهراوي أبرز الحظات التاريخية والنضالية للقائد عبد الكريم شمالي، والأوقات التي كان يعمل فيها برفقته.

وقال المشهراوي في بوست عبر صفحته الشخصية فيسبوك: “تحتفظ ذاكرتي بأسماء اقترنت بالسنوات الأولى والبدايات، يوم أن انخرطنا في العمل النضالي، وظلت على الدوام محفورة في الوعي الشخصي والجماعي، مع كل مرحلةٍ من مراحل العمل، وطنيًا وكفاحيا، كان أحد تلك الأسماء البارزة (عبد الكريم شمالي)”.

وأضاف، عشنا معًا تجربة الأسر في سجن غزة المركزي منتصف الثمانينات، وكان بجواري أخًا ورفيق دربٍ في القيادة الموحدة للانتفاضة، كان وهو في مقتبل شبابه قائداً في مدينة غزة، ومعه ثلةٌ من المناضلين القادة: الأخ زياد الدردساوي (أبو العبد)، والأخ المرحوم عاطف حلس (أبو مراد)، والأخ كمال عطية حلس، وآخرين كانوا عناوين مشرقة، وطلائع مناضلة، حين لم يكن لمن تصدروا مشهد فتح اليوم أي ذكرٍ أو وجود!

وتابع، كان “أبو السعيد” نموذجًا لعفة الضمير، وطهر النفس، وصدق الانتماء، وكان صاحب قلبٍ كبيرٍ محب للجميع، لم يتسلل سواد الحقد والضغينة إلى قلبه أبدًا، وكان فارسًا مغوارًا أحب وطنه وأحب الجميع فأحبوه بصدقٍ وإخلاص.

وأشار، أبو السعيد ملاك في صورة إنسانٍ دائم الابتسام، طاهر القلب، نقي السريرة، ذائع الأثر والسيرة، آثر على نفسه الآخرين، جمع ولم يفرق يومًا، وكان “المُشْترَك” قِبلَتَهُ على الدوام.

وأكد المشهراوي، استمد “أبو السعيد” طهره النضالي وطيبة قلبه من تلك القامة والدته رحمها الله، حيث كانت نموذجًا للماجدات الفلسطينيات، كانت أمًا لكل المناضلين، لا زالت محفورة في ذاكرتي صورتها هي والمناضلة ‘أم يعقوب أبو العطا”، وهن يقُدنَ مظاهراتٍ ويقتحمنَ الحواجز، ضارباتٍِ أروع الأمثلة في الشجاعة والإقدام.

وتابع المشهراوي حديثه عن القائد شمالي، كانت والدة أبو السعيد رحمها الله أمًا للجميع، ومدرسةً ربّت أبطال ومناضلين، فكان المناضل الحبيب المرحوم (عبد الكريم) وكان الشهيد (عبد الحكيم) الذي ارتقى برصاص الغدر الصهيوني مع رفاقه الشهداء الستة الذين إغتالتهم القوات الخاصة الإسرائيلية في جباليا، وكان باقي الأبناء والأشقاء نماذج للنبل والأخلاق، كانت ولا تزال عائلةً تستحق الاحترام والوفاء والتقدير.