الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

بطلُ الجبل.. الشهيد القائد أبو علي إياد

“بطلُ الجبل”.. هكذا أسماه القائد الرمز ياسر عرفات، إنه وليد أحمد نمر الحسن، المعروف باسم أبو علي إياد، أحد أبرز المساهمين في وضع أسس الكفاح الفلسطيني المسلح.

عام 1935م، وُلِد أبو علي إياد في مدينة قلقيلية، ثم التحق بالعمل الثوري منذ أن انطلقت الشرارة الأولى للثورة الفلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، وذلك بعد أن عَمِل مُعلماً بمدارس قلقيلية وعزون لفترة وجيزة، ثم في المملكة العربية السعودية.

في كانون الثاني من عام 1965م، انضم الشهيد القائد لصفوف الثوار الفلسطينيين، ليتم تكليفه بعد ذلك بعدد من المهمات ذات العلاقة بالإعداد للعمليات العسكرية التي تم تنفيذها ضد الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما كان له دورٌ بارز في تجنيد كثير من الشبان الفلسطينيين ضمن صفوف مقاتلي حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.

وباعتراف قادة الاحتلال الإسرائيلي حينها، فقد كان الهجوم الذي قاده الشهيد على مستوطنة بيت يوسف عام 1966م، هو الأعنف والأكثر ضراوة ضد المحتل، لتتوالى بعدها العديد من العلميات البطولية التي قادها أبو علي أو ساهم في التخطيط لها (استهدفت مستوطنات إسرائيلية منها: هوتين، المنارة، وكفار جلعادي).

أهَّلت الإنجازات البطولية في ساحة المعركة، الشهيد، لتولي مسئولية تدريب وإعداد قوات العاصفة الفلسطينية في سوريا في نفس العام، ثم انتقل إلى الأردن عقب إصابة بالغة لحقت به جراء انفجار لغم أثناء التدريب، حيث أُسنِدت إليه مهمة قيادة قوات الثورة في عجلون.

جرى انتخاب الشهيد، عضواً للجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمرها الثاني أثناء تلقيه العلاج في المستشفى، كما أنه أسهم بشكلٍ ملحوظ في النشاط السياسي الفلسطيني، حيث زار دولاً عدّة رفقة ياسر عرفات، بحيث آتت تلك الزيارات أكُلها من خلال تسهيل مهمات وإمداد الفدائيين الفلسطينيين في معركة الكرامة، وتسهيل تنقلات عناصر وكوادر حركة فتح بين الدول العربية الشقيقة .

في السابع والعشرين من يوليو/تموز 1971م، استشهد أبو علي إياد، لتودّع فلسطين بطلاً عسكرياً فذّاً، وذلك عقب الإعلان عن عملية اختطاف الجندي الإسرائيلي صموئيل روزن فايزرين، والتي كان أحد أبرز المدبرين والمنفذين لها، وكانت نتيجتها تحرير محمود بكر حجازي “أول أسير فلسطيني في سجون الاحتلال”.

أخبار قد تهمك