الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

بعد تصريحات بينيت..سلاح الرسمية الفلسطينية “للصبر حدود” الحارق

كتب حسن عصفور:

منذ اغتيال مؤسس “الكيانية الفلسطينية المعاصرة” الخالد ياسر عرفات، اغتالت معه دولة الكيان كل ما كان من الاتفاقات الموقعة، خلال المواجهة الكبرى بين سبتمبر 28 سبتمبر 2000 و11 نوفمبر 2004، وكان منطقيا جدا أن تعلن “الرسمية الفلسطينية” بعد انتخاب محمود عباس رئيسا لمنظمة التحرير والسلطة، تعليق العمل بمسألة “الاعتراف المتبادل” الى حين تحديد إطار عمل مختلف، يتوافق وانتهاء العمل بالاتفاقات.

ولكن المفاجأة السياسية الكبرى، أن الرئيس عباس رضخ للضغوط الأمريكية – الإسرائيلية والقطرية بتمديد المرحلة الانتقالية وفقا للمفهوم الإسرائيلي، بعدما تم تدمير كل الإطار السابق، وأدخلته في نفق سياسي ظلامي تحت “نقاب ديمقراطي، وفرضت مشاركة حركة حماس دون أي التزامات مسبقة باحترام التمثيل الشرعي والقانون الأساسي، بهدف تمرير مؤامرة استمرار السيطرة الإسرائيلية العليا، ومنع الرسمية الفلسطينية من “فك ارتباطها” بالاتفاقات، وحققت أمريكا ودولة الكيان نجاحا ساحقا في تمرير المؤامرة الانتخابية يناير 2006، بفوز مدفوع الثمن السياسي مسبقا لحماس.

ودفعت أمريكا وإسرائيل عبر قطر حركة حماس بالذهاب الى تنفيذ انقلابها يونيو 2007 ليكون سلاحا يستخدم ضد “الرئيس عباس” والسلطة في الضفة، بعدما فقدت كل مظاهر السيطرة على قطاع غزة، عبر تآمر قطاع فتحاوي وأمني لتمرير الانقلاب، ومنعت أمريكا وإسرائيل اعتبار قطاع غزة “إقليم متمرد” كان له ان يحاصر كليا الخروج عن الشرعية وتأسيس كيانية انفصالية.

طوال السنوات الماضية، وتحديدا منذ عام 2012، والفوز الفلسطيني الساحق في الأمم المتحدة بالتصويت لقبول فلسطين دولة عضو في الجمعية العامة رقم 194 (مفارقة أن يكون هو رقم الأمم المتحدة حول حق اللاجئين)، راكمت السلطة عشرات القرارات التي تهدد بأنها ستقوم بتنفيذها، قوامها فك الارتباط مع دولة الكيان.

ورغم المجازر والحروب ومشاريع التهويد التي نفذتها حكومات الإرهاب في تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة، وكذا في الجليل والمثلث والنقب، ومع نكران كل الاتفاقات بكل تفاصيلها، ومسمياتها، لكن ذلك لم يدفع “الرسمية الفلسطينية” ان تذهب خطوة واحدة الى الأمام.

ومع صعود تحالف الثلاثي (بنيت لابيد غانتس) بدعم من القائمة الإسلاموية برئاسة منصور عباس، راهنت الرئاسة الفلسطينية على حدوث سياسي جديد، وجمدت كل ما هو ضروري فلسطيني انتظارها لـ “وعود سرية”، ولكن حدث ما هو الأسوأ مما كان في زمن نتنياهو الطويل، وبدأت حكومة “الإرهاب السياسي” بالذهب سريعا لتنفيذ تهويد المسجد الأقصى والحرم القدسي، بعدما تمكنت من تهويد أقسام كبيرة في الضفة وأحياء القدس، على طريق اعادة “بناء الهيكل”، المهمة الرئيسية لحكومة “الثلاثي ونصف”.

جاءت المفاجأة السياسية الأكبر من رئيس حكومة الكيان نفتالي بينيت، وبعد أن حق مراده من “غزوة الأقصى” وفي لقاء مع المحطة الأمريكية سي أن أن، عندما قال بأن “الضفة الغربية ليست أرض محتلة بل هي أرض متنازع عليها”…

عبارة كانت وحدها كافية لعقد لقاء “قيادة فلسطينية طارئ”، لتقرير الخطوات التالية للرد على أقوال بينيت، باعتبارها تهويد كامل للضفة الغربية، ورفض تعريفها المتفق عليه أساسا في اتفاق “إعلان المبادئ” بنص صريح أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة والولاية عليها فلسطينية، وترك لمفاوضات الحل النهائي “مواضيع”، الى جانب قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين وأيضا موقف الجنائية الدولية.

تنويه أمد

حملة كتبة حماس العدائية جدا ضد “الجهاد” جرس إنذار مبكر، أن القادم قد لا يكون مشرقا ابدا، وكشف عورة مكذبة “التحالف السداسي المقاوم”..مطلوب من قيادة حكم غزة سرعة التحرك كي لا تخسر أكثر..وحذار من “غرور قوة السلاح”.. خاصة والناس مخنوقة جدا وواقفة على نكشة!

الرئيسية

زاوية أمد

بعد تصريحات بينيت..سلاح الرسمية الفلسطينية “للصبر حدود” الحارق

  10:09 2022-04-25

أمد/ كتب حسن عصفور/ منذ اغتيال مؤسس “الكيانية الفلسطينية المعاصرة” الخالد ياسر عرفات، اغتالت معه دولة الكيان كل ما كان من الاتفاقات الموقعة، خلال المواجهة الكبرى بين سبتمبر 28 سبتمبر 2000 و11 نوفمبر 2004، وكان منطقيا جدا أن تعلن “الرسمية الفلسطينية” بعد انتخاب محمود عباس رئيسا لمنظمة التحرير والسلطة، تعليق العمل بمسألة “الاعتراف المتبادل” الى حين تحديد إطار عمل مختلف، يتوافق وانتهاء العمل بالاتفاقات.

ولكن المفاجأة السياسية الكبرى، أن الرئيس عباس رضخ للضغوط الأمريكية – الإسرائيلية والقطرية بتمديد المرحلة الانتقالية وفقا للمفهوم الإسرائيلي، بعدما تم تدمير كل الإطار السابق، وأدخلته في نفق سياسي ظلامي تحت “نقاب ديمقراطي، وفرضت مشاركة حركة حماس دون أي التزامات مسبقة باحترام التمثيل الشرعي والقانون الأساسي، بهدف تمرير مؤامرة استمرار السيطرة الإسرائيلية العليا، ومنع الرسمية الفلسطينية من “فك ارتباطها” بالاتفاقات، وحققت أمريكا ودولة الكيان نجاحا ساحقا في تمرير المؤامرة الانتخابية يناير 2006، بفوز مدفوع الثمن السياسي مسبقا لحماس.

ودفعت أمريكا وإسرائيل عبر قطر حركة حماس بالذهاب الى تنفيذ انقلابها يونيو 2007 ليكون سلاحا يستخدم ضد “الرئيس عباس” والسلطة في الضفة، بعدما فقدت كل مظاهر السيطرة على قطاع غزة، عبر تآمر قطاع فتحاوي وأمني لتمرير الانقلاب، ومنعت أمريكا وإسرائيل اعتبار قطاع غزة “إقليم متمرد” كان له ان يحاصر كليا الخروج عن الشرعية وتأسيس كيانية انفصالية.

طوال السنوات الماضية، وتحديدا منذ عام 2012، والفوز الفلسطيني الساحق في الأمم المتحدة بالتصويت لقبول فلسطين دولة عضو في الجمعية العامة رقم 194 (مفارقة أن يكون هو رقم الأمم المتحدة حول حق اللاجئين)، راكمت السلطة عشرات القرارات التي تهدد بأنها ستقوم بتنفيذها، قوامها فك الارتباط مع دولة الكيان.

ورغم المجازر والحروب ومشاريع التهويد التي نفذتها حكومات الإرهاب في تل أبيب ضد الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس وقطاع غزة، وكذا في الجليل والمثلث والنقب، ومع نكران كل الاتفاقات بكل تفاصيلها، ومسمياتها، لكن ذلك لم يدفع “الرسمية الفلسطينية” ان تذهب خطوة واحدة الى الأمام.

ومع صعود تحالف الثلاثي (بنيت لابيد غانتس) بدعم من القائمة الإسلاموية برئاسة منصور عباس، راهنت الرئاسة الفلسطينية على حدوث سياسي جديد، وجمدت كل ما هو ضروري فلسطيني انتظارها لـ “وعود سرية”، ولكن حدث ما هو الأسوأ مما كان في زمن نتنياهو الطويل، وبدأت حكومة “الإرهاب السياسي” بالذهب سريعا لتنفيذ تهويد المسجد الأقصى والحرم القدسي، بعدما تمكنت من تهويد أقسام كبيرة في الضفة وأحياء القدس، على طريق اعادة “بناء الهيكل”، المهمة الرئيسية لحكومة “الثلاثي ونصف”.

جاءت المفاجأة السياسية الأكبر من رئيس حكومة الكيان نفتالي بينيت، وبعد أن حق مراده من “غزوة الأقصى” وفي لقاء مع المحطة الأمريكية سي أن أن، عندما قال بأن “الضفة الغربية ليست أرض محتلة بل هي أرض متنازع عليها”…

عبارة كانت وحدها كافية لعقد لقاء “قيادة فلسطينية طارئ”، لتقرير الخطوات التالية للرد على أقوال بينيت، باعتبارها تهويد كامل للضفة الغربية، ورفض تعريفها المتفق عليه أساسا في اتفاق “إعلان المبادئ” بنص صريح أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة والولاية عليها فلسطينية، وترك لمفاوضات الحل النهائي “مواضيع”، الى جانب قرار الأمم المتحدة حول دولة فلسطين وأيضا موقف الجنائية الدولية.

ولكن، كل ما قامت به “الرئاسة الفلسطينية” وفريقها الاكتفاء بتصاريح كلامية وتويترية، أكدت أن الضفة أرض محتلة، ثم عادت الى نومها السياسي الطويل كأهل كهف جديد، بعدما أطلقت صواريخ “الجهاد الأكبر” ضد أقوال تهويد الضفة الغربية بكاملها، وكأن الذي حدث لا يمس جوهر القضية الوطنية ما يستحق “ثورة غضب” بكل أركانها، واللجوء الفوري الى إطلاق سراح قرار تعليق “الاعتراف المتبادل” مع دولة الكيان الاحتلالي، المعتقل في مقر المقاطعة منذ عام 2012.

الرئاسة وفريقها “البديل العملي” للشرعية الفلسطينية قررت اللجوء الى سلاح “للصبر حدود” كسلاح خارق حارق لتدمير “التهويدية الجديدة”، اعتقادا بأن “القدر” خير من الفعل وأجدى.

بعد تصريحات بينيت وغزوة الأقصى تم وضع حجر الأساس لسحب البساط من تحت أقدام “الشرعية الفلسطينية”، خاصة بعدما أقدمت بـ “ذاتها عن ابعاد ذاتها” عن الفعل المباشر في مواجهة “غزوة الأقصى” ونقل الراية التمثيلية عنها الى الشقيقة الأردن عربيا ودوليا، وفلسطينيا لكل فصيل يدعي أنه أحق منها.

شهر أبريل 2022، نكسة سياسية كبرى للرئاسة الفلسطينية وفريقها، هزائم متعددة أكملها رئيس حكومة الإرهاب السياسي بما قاله عن الضفة الغربية، فيما تجلس الرئاسة تنتظر “معونة غوث سياسي” كهدية إنقاذيه من الإدارة الأمريكية.

لا خيار سوى الخروج من نفق الانتظار البائس، عله يعيد بعضا من بريق وطني، ودونه ستبقون في نفق ظلامي الى ان يقوم آخرون بالكتابة على شاهد المكان..”هنا ترقد الرسمية الفلسطينية”.

ملاحظة: فوز ماكرون برئاسة فرنسا بدورة ثانية كسابقة منذ 20 عاما، لا يجب أن يخفي التأييد المتزايد لليمين المتطرف غضبا من سياسات الحكم… قد تترجم أرقاما في سجل البرلمان القادم اذا لم يتم الاستدراك المبكر..كي لا يقال “يا فرحة ما تمت”.

تنويه خاص: حملة كتبة حماس العدائية جدا ضد “الجهاد” جرس إنذار مبكر، أن القادم قد لا يكون مشرقا ابدا، وكشف عورة مكذبة “التحالف السداسي المقاوم”..مطلوب من قيادة حكم غزة سرعة التحرك كي لا تخسر أكثر..وحذار من “غرور قوة السلاح”.. خاصة والناس مخنوقة جدا جدا جدا وواقفة على نكشة!

أخبار قد تهمك