الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

خطوات عملية ضرورية مضافة لتنفيذ “خطة الرئيس عباس”

كتب حسن عصفور: لم تنتظر دولة الاحتلال الاغتصابي لأرض دولة فلسطين طويلا للرد على خطاب الرئيس محمود عباس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 23 سبتمبر 2022، حيث سارع مندوبها الدائم في المنظمة الدولية، أردان باعتباره “خطاب مليء بالأكاذيب”ـ ما يؤكد أن “زمن عباس قد ولى”.

موقف أردان، هو تلخيص مكثف للرؤية الإسرائيلية العامة، نحو الموقف الرسمي الفلسطيني، ليس ما يتعلق بما جاء في الخطاب، بل نحو كل ما له صلة بالبحث عن خلاص من احتلال بات هو الأطول في العالم.

القوى الأكثر فاشية، كررت ما في مخزونها الأسود ضد الفلسطيني، أي فلسطيني ما لم يكن “حذاء سياسي” يستخدم لتمرير مخططهم التهويدي، أي كان مسماه، هجمة واسعة اقتحمت وسائل الإعلام العبرية لتصف الخطاب الرئاسي الفلسطيني بأنه تأكيد على “العداء والكراهية والإرهاب”، فقط لأنه طالب بإنهاء الاحتلال، الذي يعتبر وفق كل قوانين الشرعية الدولية أنه “أب جرائم الحرب”، ومنه تنبت الجرائم اليومية الأصغر.

كل قوى الصهيونية في الكيان، عدا أقلية جدا، رفضت كل ما جاء في خطاب الرئيس عباس، بما فيهم من راهنت عليه بعض أوساط “الرسمية الفلسطينية”، والوحيد من “الترويكا الحاكمة” الذي التقى بالرئيس مرتين، لكنه قالها صراحة لا لخطاب لابيد حول “حل الدولتين”، رغم انه يعلم يقينا أن لابيد كاذب، وما قاله فقط مناورة أمريكية لحصار مفعول الموقف الفلسطيني، الذي تبلغته في آخر زيارة لمبعوثها “التائه”، فكان تكتيكها مع لابيد بالحديث عن ذلك الخيار.

الرفض الإسرائيلي الشامل لخطاب الرئيس عباس، وقبله لإعلان “لابيد الشفهي” بـ “حل الدولتين”، يجب أن يتحول الى “وثيقة رسمية” لتعميمها عالميا، وتوزع كوثيقة اثبات لكل أعضاء الأمم المتحدة، ليس لرفضها شعارا وهميا لرئيس حكومتها، بل لكل ما يتعلق من تهديد صريح لرئيس دولة عضو في الأمم المتحدة.

الرفض الإسرائيلي الشامل لخطاب الرئيس محمود عباس، يجب أن يمثل قوة دفع لكيفية الانتقال الى الأمام، والتسريع بخطوات فك الارتباط نحو تطبيق عناصر “الخطاب”، بالتوازي والتتالي، داخليا وخارجيا، بحيث يكون العمل بتعزيز مكانة دولة فلسطين بالمؤسسات الدولية، مترافقا مع طلب تغيير العضوية في الأمم المتحدة، مع العمل حول تقديم مقترح كامل حول مسألة الحماية الدولية، والذهاب الى خطوات تنفيذية بالداخل الوطني.

داخليا، أن تبدأ حركة فك الارتباط عمليا بكل الخطوات الممكنة:

* مرسوم رئاسي بتكليف فريق قانوني لوضع مشروع “دستور دولة فلسطين”، مستفيدين من “القانون / النظام الأساسي لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية، كخطوة تحضيرية لما سيكون من خطوات فك الارتباط.

* مرسوم رئاسي خاص حول “انتخابات دولة فلسطين”، وتعديل نظام لجنة الانتخابات بما يتوافق مع الانتقال من انتخابات مصممة لسلطة حكم ذاتي، الى انتخابات دولة فلسطين.

* تكليف رئاسة المجلس المركزي بوضع تصور أولي حول آلية العمل كـ “برلمان مؤقت” الى حين إجراء انتخابات الدولة.

* مرسوم رئاسي باعتبار كل رؤساء لجان “التشريعي المنحل” أعضاء طبيعيين في “البرلمان المؤقت”.

* التحضير لعقد لقاء “الإطار القيادي المؤقت” لبحث المتغيرات السياسية ودراسة المقترحات حول كتابة دستور فلسطين ولجنة الانتخابات.

* تكليف رئاسة “المركزي” بالتواصل مع كل أطراف المشهد السياسي الفلسطيني لبحث العمل المستقبلي، وتحديد موعد إجراء انتخابات دولة فلسطين.

* مرسوم بتشكيل “حكومة دولة فلسطين”، تنال الثقة من “البرلمان المؤقت”

* رؤية إعلامية شاملة لكيفية الانتقال من ثقافة “سلطة الحكم الذاتي” الى ثقافة “دولة فلسطين” بكل تفاصيلها، بحيث تختفي عمليا من “القاموس الإعلامي” اليومي كل ما له صلة بماض المرحلة الانتقالية، والبحث عما هو لدولة فلسطين.

* مرسوم رئاسي خاص حول مفهوم “مقاطعة البضائع الاقتصادية الإسرائيلية” ذات البديل الوطني، وتجريم أي متاجرة بها، والعمل على دعم الصناعات الوطنية التي يمكنها سد حاجة مواطني دولة فلسطين.

* وضع رؤية خاصة حول أشكال المواجهة للعدو القومي ومحاصرة مظاهر “الفتنة / الفوضى”، التي يستخدمها جهاز العدو لخرق الجسد الوطني، وكسر شوكة الانطلاقة الفلسطينية نحو فك الارتباط.

* بحث آلية انهاء العقوبات ضد كل الموظفين الخاصة بوقف الرواتب، واعادتها لكل من تضرر منها.

* القيام بمخاطبة الأمم المتحدة والجامعة العربية بوضع منظمات يهودية فاشية وعنصرية على قوائم الإرهاب، وأن يتم تحديدها، وألا يتم الاكتفاء بما جاء في الخطاب العام، بل ترجمته الى وثيقة رسمية بذلك الطلب.

الخطوات التفصيلية متعددة، ولكن لا بد من الانطلاق نحو العمل، خاصة ودولة الكيان الفاشي أعلنت رسميا رفضا صريحا لمقترح الرئيس عباس للذهاب نحو تفاوض بين دولتين.

أخبار قد تهمك