الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

دحلان يُطالب عباس بالتوقف عن “المتاجرة الرخيصة” بقضية استشهاد القائد أبو عمّار

أبو ظبي: اتهم محمد دحلان، قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، الرئيس عباس بخلط الأوراق والمتاجرة الرخيصة بقضية استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقال دحلان في تصريحٍ صحفيٍ له “ينبغي التوقف فوراً عن المتاجرة الرخيصة بقضية استشهاد عرفات، ولقد آن الأوان لوضع ملف التحقيقات في سياقها القانوني والعملي، لكشف كل خبايا كبرى جرائم العصر بدلاً من التلاعب والتوظيف الرخيص والمغرض الذي يمارسه البعض بصورة موسمية، بهدف التلاعب بعواطف شعبنا الفلسطيني العظيم”.

وأضاف “من العار السكوت عن شخص مثل محمود عباس وهو يدعي معرفة منفذي تلك الجريمة الكبرى لكل ذلك الوقت دون مطالبته بتسجيل ونشر إفادته على الملأ، غير أنه ليس الشخص المؤهل لتوزيع الاتهامات، وهو شخصيًا في قفص الاتهام والمستفيد الوحيد من تغييب أبو عمار عن المشهد”.

واعتبر دحلان حديث عباس عن معرفته بقتلة عرفات بأنها “محاولات متكررة وبائسة ومكشوفة لتوزيع الاتهامات هنا وهناك، لخلط الأوراق وخلق ملهاة أخرى لإشغال الناس”، مُردفاً “هذا الاستغلال الرخيص لدم الراحل الشهيد أبو عمار إضافة لكل الخطوات التدميرية والجرائم التي ارتكبها محمود عباس بحق الشعب والمؤسسات والقانون والقضاء، جميعها تؤكد على أنه غير مؤهل وغير مؤتمن على قضايانا الوطنية برمتها”.

ولفت دحلان إلى أن جريمة اغتيال أبو عمار أخطر بكثير من المناورات والأحقاد الشخصية للبعض، منوهاً إلى أنها قضية تاريخية خطيرة، بل تكاد تكون القضية الأخطر في التاريخ الوطني المعاصر، وقال “لقد صبر شعبنا كثيرًا ووضع ثقته بلجنة التحقيق الوطنية، والتي بذلت ما تستطيع من جهود”.

وتابع “لكننا نعلم حجم الضغوط التي تمارس من قبل شخص حاقد، بهدف استغلال رخيص لدم الشهيد الخالد ياسر عرفات حبيب الشعب، من أجل تصفية حسابات شخصية وأحقاد مريضة”.

وأوضح “نحن ليس لدينا أية أوهام حول حقيقة استهداف إسرائيل لحياة الزعيم المؤسس، ولم نشكك في تلك الحقيقة يوماً، حتى إن كان غيرنا قد فعل عن عمد، ومن الصعب إقناع شعبنا وضمائرنا بغير تلك الحقيقة، لكن يتبقى علينا معرفة الوسائل والأدوات التنفيذية لتلك الجريمة المكتملة الأركان جنائياً وسياسياً، لأن اغتيال أبو عمار لم يكن عملاً جنائياً مجردًا، بل كان حلقة في سلسلة جرائم بدأت بالاغتيال السياسي وتمهيد مسرح الجريمة وانتهت بالاغتيال الجسدي، ومن ثم إعاقة سير العدالة والتلاعب بمسرح الجريمة والأدلة والشهود”.

وطالب دحلان “حتى لا تبقى هذه الجريمة معلقة على ذمة مجهول أو عرضة للاستغلال والتلاعب الشخصي”، بتوحيد الجهود بين “لجنة التحقيق القائمة، وبين لجنة تحقيق عربية مستقلة ومحترفة”، تضم قامات فلسطينية وعربية مشهود لها بالنزاهة والحرفية، ويصدر بتشكيلها قرار واضح عن جامعة الدول العربية”.

واستطرد “إن هذه اللجنة يجب أن تضم خبراء متميزين في البحث الجنائي والسياسي، فالرئيس عرفات لم يكن، ولا يجوز اعتباره رئيسًا فلسطينيًا فحسب، لأنه كان زعيماً عربياً وإسلامياً متميزًا، كما ينبغي وضع سياق عملي واعتماد تفويض صارم يتيح للجنة التحقيق الفلسطينية العربية المشتركة صلاحيات لا حصر لها يمكنها من العمل بمنتهى الشفافية والانفتاح”.

وأكمل “بغير ذلك ستطل قضية اغتيال الرئيس عرفات ورقة في ألاعيب المناورات السياسية والشخصية، مما يشكل تبرئة ومنفذًاً يمكن القاتل الإسرائيلي وأدواته التنفيذية من الهروب والتملص، وتشتيت مسؤولية وتبعات تلك الجريمة البشعة”.

وكان عباس قد فاجأ الحضور خلال كلمته بفعالية إحياء الذكرى الثانية عشر لاستشهاد الزعيم ياسر عرفات، والذي أقيم بمدينة رام الله، بادعاء معرفة قاتل الشهيد عرفات، حيث قال “التحقيقات مستمرة في استشهاد أبو عمار، وستبقى حتى نكشفهم، ولو سألتموني فأنا أعرف ولكن شهادتي لا تكفي”.

أخبار قد تهمك