آخر الاخبار

الشهيد فؤاد حجازي.. أحد أبطال ثورة البراق

غزة: يُصادف اليوم، الذكرى السنوية لاستشهاد أبطال ثورة البراق الثلاثة، الذين أعدمتهم سلطات الانتداب البريطاني عقب اندلاع ثورة البراق، والتي انطلقت دفاعاً عن حائط البراق بعد أن خططت الجماعات الصهيونية للاستيلاء عليه آنذاك، حيث ردد الصهاينة نشيدهم القومي وراحوا يشتمون المسلمين والعرب عنده.

واعتقلت شرطة الانتداب البريطاني، في السادس عشر من أغسطس 1929م، ستة وعشرين فلسطينياً كان من ضمنهم الشهداء الثلاثة، عطا الزير ومحمد جمجوم وفؤاد حجازي بتهمة التصدي لليهود لدى اعتدائهم على حائط البراق، حيث أسفرت المواجهات حينها في عموم أرجاء الوطن المحتل عن أكثر من خمسين قتيلاً صهيونياً.

الشهيد فؤاد حجازي.. نشأته وتعليمه:

وكان فؤاد حجازي أصغر الشهداء الثلاثة سناً، وقد وُلِد في مدينة صفد وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في الكلية الأسكتلندية، ثم أتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية بالعاصمة اللبنانية بيروت.

وعرف منذ صغره بشجاعته وحبه لوطنه واندفاعه من أجل درء الخطر الصهيوني عنه وشارك مشاركة فعالة في مدينته في الثورة التي عمت أنحاء فلسطين عقب أحداث الثورة.

استشهاده:

في السابع عشر من حزيران 1930م، نفّذت سلطات الانتداب حكم الإعدام بحق الشهداء الثلاثة، والذين أقبلوا على الموت بكلّ شجاعة.

رسالته الأخيرة:

وكتب الشهيد حجازي باسم رفاقه للأمة العربية رسالة وداع سمحت لهم حكومة الانتداب بها، حيث جاء فيها (حضرة الأخ المجاهد الوطني سليم بك عبد الرحمن حفظه الله أميناً لفلسطين العزيزة، نود أن نشكر جهادك ووطنيتك الصادقة منذ نشأتك إلى اليوم؛ وأن نذكر بالفخر موقفك المشرف معنا في سجن عكا مدة الستة أشهر التي سجنت بها لإحياء أمتك ووطنك. ورجاؤنا إلى الأمة العربية في فلسطين أن لا تنسى دماءنا المهراقة وأرواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة، وأن تذكر أننا قدمنا عن طيبة خاطر أنفسنا وجماجمنا لتكون أساساً لبناء استقلال أمتنا وحريتها، وأن تبقى الأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الاعتداء، وأن تحتفظ بأراضيها فلا تبيع للأخصام منها شبراً، وأن لا تهن عزيمتها، وأن لا يضعفها التهديد والوعيد، وأن تكافح حتى تنال الظفر).

وتابع في رسالته التي تم نشرها عقب تنفيذ حكم الإعدام بحق الشهداء الثلاثة بخطه وتوقيعه (ولنا في آخر ساعات حياتنا رجاء إلى أمراء وملوك العرب والمسلمين في سائر أنحاء المعمورة، أن لا يثقوا بالأجانب وسياسييهم، وليعلموا ما قال الشاعر بهذا المعنى “ويروغ منك كما يروغ الثعلب”، وعلى العرب في كل البلدان العربية والمسلمين أن ينقذوا فلسطين مما هي فيه من الآلام وأن يساعدوها بكل قواهم؛ وأما رجالنا ولجنتنا التنفيذية وزعماؤنا وشباننا فلهم منا الامتنان العظيم على ما قاموا به نحونا ونحو أمتهم وبلادهم؛ فنرجوهم الثبات والمتابعة حتى ننال غايتنا الوطنية الكبرى؛ وأما عائلاتنا فقد أودعناها إلى الله والأمة التي نعتقد أنها لن تنساها، ولن تنسى إتمام تعليم أخي فؤاد نجل السيد أحمد حجازي).

واختتم الرسالة بالقول (والآن بعد أن رأينا من أمتنا وبلادنا وبني قومنا هذه الروح الوطنية وهذا الحماس القومي، فإنا نستقبل الموت بالسرور والفرح الكاملين، ونضع حبلة المرجوحة، مرجوحة الأبطال، بأعناقنا عن طيبة خاطر فداء لك يا فلسطين. وختاماً نرجوكم أن تكتبوا على قبورنا: إلى الأمة العربية، الاستقلال التام أو الموت الزؤام، وباسم العرب نحيا، وباسم العرب نموت).

أخبار ذات صلة