الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

رحل ياسر عرفات والقتلة ينعمون بالوطن

كتب شريف الهركلي: ثمانية عشر عام، وشعبنا يحيى ذكرى استشهاد الزعيم الراحل ياسر عرفات (أبو عمار) في الضفة الغربية وعرب الداخل المحتل 48 وقطاع غزة والشتات الفلسطيني.

ذكرى أليمة آلمت بنا جميعاً، أستهجن ونحن نحتفل بالرقص والأغاني وتبادل الصور والابتسامات ولوحات الاستعراض والتسحيج للقيادات المستقبلية وكأننا في مهرجان إنتصار!! أي إنتصار ياسادة .. ونحن نحتفل على غرار موت زعيمنا المفترض من كل عام في ذاكراه تُنكس الأعلام الفلسطينية وترفع الرايات السوداء وتجدد بيوت العزاء في كافة أنحاء العالم؛ لأننا نحتفل وقتلة ياسر عرفات تنعم بملذات الوطن.

فعاليات متفرقة هنا وهناك  لا تفي حق أبو عمار التاريخي، وتبتعد كل البعد عن المركزية بسبب الإنقسام البغيض والفرقة والتناحر  الفلسطيني.
لا أريد الحديث عن القائد والأب الروحي للكل الفلسطيني والذي قدم قلبه على طبق من ذهب للشعب والقضية من خلال خدماته اللا متناهية المعنوية منها والمادية، والتي داعبت الإنسانية لشعبنا المكلوم بعد رحيله، لقد خُطفت حركة فتح وتفتت أجزائها وانقسمت وكأنه مسلسل مُعد مسبقاً من الأجندة السوداء بعد موته.

أتذكر كلمات أبو عمار عندما قال : “يريدوني إما أسيراً أو إما طريداً أو إما قتيلاً .. أنا بقول لهم شهيداً شهيداً شهيداً”.
ياسر عرفات الفدائي المحنك كان متمترس خلف الثوابت الفلسطينية وكان يعلم بالمؤامرة التي كانت تحاك ضده من العدو والصديق لقتله، ولأنه وطني متمترس بكوفيته السمراء خلف مواقفه الوطنية ولو تراجع عن مواقفه لإنتهت مسلسل المؤامرة والإغتيال.

ونتذكر جميعاً عندما قال : “جئت إليكم وأنا أحمل غصن زيتون في يدي، وفي اليد الأخرى أحمل بندقية الثائر، فلا تسقطوا غصن الزيتون من يدي”.. كلمات خالدة لن تنساها قاعة ”الجمعية العامة للأمم المتحدة”، خرجت من فم زعيم ومناضل عربي سيذكره التاريخ دائمًا وأبدًا بالشجاعة و الفناء في سبيل قضيته، من بعده سقط غصن الزيتون وتوقفت عجلة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وغابت بندقية الثائر أو شبه تم تجميد الحالات العسكرية وتحولت المقاومة إلى عمليات فردية ارتجالية.

“لروحك السلام ياسيدي ولا نامت أعين الجبناء”
في كل عام وكأنها قضية موسمية تطل علينا قيادات فلسطينية وتصرح بدم بارد بضرورة الكشف عن قتلة عرفات، ناهيك عن فصل كل قيادي يسرب معلومات عن مقتل عرفات وبحجة وحدة الحركة وللأسف مازل الصمت يخيم على قيادتها وشعبها، إن فلسطين أرض الرباط ولن يدوم السر، حتماً ستعود الحقيقة ونحتفل في ذكرى القضاء على قتلة زعيمنا الفلسطيني.

سحقاً للسم الذي قتل أحلام شعبنا وجعلنا نعيش ألم القيادات البلهاء التي لن تُشبهك ياسيدي، فمن بعدك غابت شمش الحرية واستفرد بنا الأعداء والأصدقاء من أبناء جلدتنا، لروحك السلام يا سيد الرجال أنت رمزاً لفلسطين وعاصمتها القدس الشريف ولنضال شعبنا الفلسطيني.

أخبار قد تهمك