الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

16 عاماً من التفرُّد واختطاف القرار الوطني: تيَّار الإصلاح الديمقراطي يُطلِق حملة شعبية للمُطالبة بإجراء الانتخابات

خاص- غزة: أطلق تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، مساء الثلاثاء، حملة إلكترونية بمناسبة مرور ستة عشر عاماً على إجراء آخر انتخابات تشريعية شهدتها الساحة الفلسطينية، من أجل المُطالبة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية لتجديد الشرعيات.

وسُرعان ما تفاعل النشطاء من كافة الأطياف السياسية والاجتماعية الفلسطينية، حيث انهارت التعليقات والتغريدات عبر موقعي التواصل الاجتماعي الأشهر فيس بوك وتويتر، والتي طالب المواطنون من خلالها بالرجوع إلى صناديق الاقتراع من أجل ممارسة حقهم الديمقراطي في اختيار من يحكمهم ويمثلهم.

وتصدّر وسم (#بدنا_ننتخب)، الذي أطلق عبره التيار حملته الإلكترونية، قائمة الوسوم المتداولة في فلسطين، فحقق انتشاراً واسعاً بتغريدات وتدوينات مختلفة طالبت بالإسراع وتذليل العقبات من أجل العودة إلى صناديق الاقتراع وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة لانتخاب من يمثلها ويعبر عن همومها وأحلامها.

وشارك في الحملة التي دعت لها مفوضية الإعلام في التيار، فئة عريضة من المواطنين، باستخدام عبارات وصور تُؤكّد ضرورة إجراء الانتخابات العامة التي أُجري آخرها للمجلس التشريعي في عام 2006م.

وتضمنت المشاركات “صور ومقاطع فيديو وعبارات” تدعو لإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة، من أجل بناء نظام سياسي جديد يُلبي طموحات شعبنا، لاسيما فئة الشباب التي تُعاني ويلات الانقسام.

وقال د. عماد محسن، الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أنه من حق الشباب الفلسطيني، ومن حق كل فئات شعبنا أن تمارس الديمقراطية عبر بوابة الانتخابات الشاملة، وأن تختار بملء إرادتها من يمثلها في المؤسسات الوطنية كافة.

وأكد محسن على أن إصرار البعض على البحث عن ذرائع لتعطيل الحياة الديمقراطية في فلسطين، والتحجج بأعذارٍ ومبرراتٍ لمنع إجراء الانتخابات بعد ستة عشر عاماً على تنظيم آخر انتخاباتٍ تشريعية وسبعة عشر عاماً على انتخابات الرئاسة، هو إمعانٌ في الاستئثار بالسلطة، والتفرد بالقرار الوطني، وتحصين الامتيازات الشخصية على حساب مصلحة الوطن والمواطن.

وطالب الناطق باسم التيار، جماهير شعبنا الفلسطيني وقواه الحية، بالإضافة إلى المجتمع الدولي، بالضغط باتجاه إجبار المتنفذين على تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب وقت، كي ينتهي وإلى الأبد زمن الاستبداد والإقصاء والتفرُّد.

وفي السياق، عقّب علي أبو سرحان، الناطق باسم التيار، على ذكرى مرور ستة عشر عاماً على الانتخابات العامة الفلسطينية، بقوله “تمر اليوم الذكرى الـ 16 على إجراء آخر انتخابات تشريعية في الأراضي الفلسطينية، تلك الأعوام التي مارست فيها السلطة الفلسطينية الهدم المؤسساتي، وسلب الحقوق العامة في الانتخابات”.

وأضاف “تسعى قيادة السلطة الفلسطينية المنتهية شرعيتها إلى التعايش مع الاحتلال، وتساوقت مع شروطه في أكثر من مناسبة وموقف، مما أثر على إدارة الصراع مع الاحتلال”.

وتابع أبو سرحان “ستة عشر عاماً من الفساد الإداري والمالي، والهدم في البناء الوطني، وجعل الوظيفة العمومية بالتعيينات والترقيات مرهونة وفق الولاء والسلالة الأسرية لأبناء وأحفاد المجموعات المتنفذة والخارجة عن الشرعية الوطنية والانتخابية”.

وختم بالقول “نحن في عام 2022م، أي بعد 16 عاماً على إجراء آخر انتخابات، ولا زالت الأراضي الفلسطينية محرومة من إجراء الانتخابات بقرار سيادي وسياسي، هدفه التفرد بالحالة الوطنية الفلسطينية، في وقتٍ ترهل فيه النظام السياسي الفلسطيني وأًصبح بلا شرعية للمسميات بكل أصنافها ولا شرعية دون انتخابات، ولا مؤسسات دون مجلس تشريعي ووطني منتخب”.

أما أستاذ العلوم السياسية والقيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، فقد عبّر عن رأيه بالقول “ستة عشر عاماً على مصادرة الحقوق واغتصابها، فهناك جماعات متنفذة تطغى على كل السلطات، وتسرق حقوق الشعب الفلسطيني وتقسم ممتلكاته بينهم، وهناك فئة لا تتجاوز المائتي شخص يدمرون كل المشروع الوطني الفلسطيني من أجل أن يبقوا في صناعة القرار، ويضمنون توريث أبنائهم ما تبقى من سلطة منهوبة”.

واستطرد “لقد جرت آخر انتخابات عام 2006م، وحسب الدستور الفلسطيني، تُجرى الانتخابات كل أربعة أعوام، وبحجة الانقسام الذي يغذيه المتنفذين يتم التهرب من هذا الاستحقاق ليبقى صناع القرار دون محاسبة”، موضحاً أنه لا يقصد المتنفذين في الضفة دون غزة، وأن جميعهم في الهم سواء.

وأكمل “بعد ستة عشر عاماً على آخر انتخابات شهدتها الأراضي الفلسطينية غابت كل السلطات، وبقيت سلطة واحدة هي السلطة التنفيذية، لقد إنتابنا بعض الأمل عندما قرروا إجراء الانتخابات في مطلع العام الماضي، وسرعان ما خاب الأمل، والحجة لا أحد يستطيع الاعتراض عليها ألا وهي القدس”.

وتسائل “لماذا وافقت الفصائل في اجتماعات فبراير ومارس من العام الماضي على عدم التطرق لآليات إجراء الانتخابات في القدس، وعدم رهن هذا الأمر لقرار الاحتلال ليقودنا هذا التساؤل لما كتبه في البداية كلٌ بما لديهم فرحون”.

وأنهى بقوله “أجيال كَبُرت تحت ظل هذا الانقسام، وأجيال هرمت، ولا أمل في الأفق، لقد آن الأوان لأن يخرج شعبنا عن صناع القرار وخاطفي حق شعبنا، وليسقطوا جميعاً، وليقل الشعب كلمته، وليختار من بين ظهرانيه من يحمل همهم، ويبني مستقبلهم بدلاً من فسائل لم تعد قادرة على النمو إلا في ظل الطغاة”.

وكان الرئيس عباس، قد أصدر مرسوماً في الخامس عشر من يناير الماضي، لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في الثاني والعشرين من مايو 2021، والانتخابات الرئاسية نهاية مايو من نفس العام، إلا أنه سرعان ما تراجع عن قراره بمرسومٍ آخر أرجأ فيه موعد إجراء الانتخابات بحجة عدم القدرة على إجرائها في مدينة القدس المحتلة.

وتبقى أحلام وآمال عشرات آلاف الشباب الفلسطينيين، والذين يمثلون ما يزيد عن نصف أصوات الناخبين، معلقة عن صناديق الاقتراع، بانتظار الفرصة بالتوجه لصناديق الاقتراع من أجل إعلاء صوتهم وتغيير الأمر الواقع، الذي سلبهم من خلاله المتنفذين والمتفردين بالساحة السياسية الفلسطينية حقوقهم الوطنية والاجتماعية والإنسانية.

أخبار قد تهمك