الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

صقر الكتائب … الشهيد رائد سعيد الكرمي

رائد سعيد الكرمي 30 عاما، عُرف  بوطنيته منذ نعومة أظافره ومر في كافة المراحل المرتبطة بالنضال الوطني، كان انساناً بسيطاً متواضعاً ولم يكن من أصحاب التعليم العالي فهو لم يكمل تعليمه الإعدادي ليبدأ مسيرة حياة شاقة كان لها الأثر في صياغة وبلورة شخصيته الوطنية فيما بعد
تاريخ الكرمي القصير المليء بقمع الاحتلال منذ صغر سنه بمعاصرته الإنتفاضة الكبرى في العام 1987 م وكان يبلغ من العمر 14عاما

أصيب برصاصات قاتلة في صدره ويده، لكن عناية الله تدخلت ليحيا مرة أخرى لكن ليتم اختطافه من قبل جيش الاحتلال وهو على سرير المرض في المستشفى بينما جروحه لم تزل تنزف. تم تحويله الى التحقيق في زنازين الاعتقال لمدة 21 يوما تم فيها شبحه من يديه وبقي معلقاً بين الحياة والموت الى أن حُكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف ..

زادت المعاناة وزاد الظلم في سجون الاحتلال بتعمد المحققين إذلاله، فقد كان مسؤول السجن آنذاك يأمر الجنود بوضع الطعام لكل المعتقلين إلا الكرمي مما زاد كُره الكرمي للمُحتل الغاصب.. بعد اعتقال الكرمي بستة أشهر وُقّعت اتفاقيات السلام عام 1995م  وبموجبها تم إخراجه من المعتقل.

وبعد مداهمة ارئيل شارون للمسجد الاقصى عام 2000 م، شكلت هذه الحادثة نقطة تحول في حياه الكرمي وعودته الى مقاومة الاحتلال الصهيوني، وتزعمه مسؤولية احدى وحدات كتائب شهداء الأقصى خلفا لصديقة الشهيد ثابتْ ثابتْ ليبدا بالتخطيط للانتقام لاستشهاد صديقه وقائدة ولم يطل الوقت فقد نجح بقتل مستوطنين اثناء دخولهم طولكرم ..

عندها حاولت القوات الصهيونية تصفيته بقصف السيارة التي يستقلها مع ثلاثة من رفاقه قرب مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم، لكنها فشلت ليخرج بطلنا اكثر تصميم على المقاومة وقتل المستوطنين والجنود.

كان يتصدر قائمة المطلوبين السبعة التي تقدمت بها الحكومة الصهيونية للسلطة الفلسطينية من اجل اعتقالهم. فهو متهم بقتل عدد من الصهاينة في منطقة طولكرم وجرح عدد كبير منهم .. روى الشهيد من سريره في مستشفى طولكرم حيث خضع لعملية جراحية في عينه لاستئصال شظية من احد الصواريخ الثلاثة التي اطلقتها المروحيات الصهيونية عليه “ان هذه المحاولة لم تزدني الا عزما واصرارا وتصميما على مواصلة النضال، وسنمضي في قتل المستوطنين والجنود حتى يخرجوا من بلادنا”.

قاد خلية كانت مسؤولة عن اطلاق النار على قواعد للجيش الصهيوني، وعلى مقر الارتباط في المدخل الجنوبي لطولكرم، لقب بصائد المستوطنين بعد ان نشرت عملياته البطولية الرعب في صفوف المستوطنين وجعلهم يتقوقعون داخل ثكناتهم العسكرية يرتعبون من الخروج منها خوفا ً من رصاصات بطلنا.

كانت العملية نوعية لجهاز الامن العام “الشاباك” حصل على معلومات مفادها ان رائد الكرمي من كبار مطلوبي فتح في طولكرم اعتاد صباح كل يوم ان يذهب مشيا على الاقدام، لكنه كان يسير محاذيا للجدران تفاديا لحركة المروحيات، فأعد له “الشاباك” عبوة ناسفة مخفية في جدار المقبرة التي كان يسير بجانبها، وفجرها عند عبوره.

سقط شهيدنا بتاريخ 14/1/2002 بعد ان ارعب المستوطنين وحرم عليهم الخروج من مستوطناتهم، فرحمك الله يا شهيدنا ولن نظل الطريق بعدك

أخبار قد تهمك