الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

طوبى لأرواح أبطال نابلس

كتب: محمد أبو مهادي:

من مظاهر التعاون الأمني بين السلطة والاحتلال، أن تُقدم ميليشا عباس على اغتيال د. الشاعر فيحدث ضجيج، ويقوم الاحتلال في اليوم الثاني باغتيال اثنين من الفدائيين في نفس المحافظة ليصبح الضجيج أعلى، ثم ينجرف الناس نحو الأعلى وتموت الجريمة الأولى بانشغال الناس في الأخيرة.
سابقاً كانت تفصل مسافة زمنية مريحة بين كل فضيحتين، وتحظى كل جريمة بحقها من الندب والشجب.
فقد أحدثت عملية نهب صندوق الاستثمار بعد رحيل الزعيم ياسر عرفات صداً واسعاً على مساحة أشهر من الزمن، مروراً بفضيحة تأجيل تقرير غولدستون الشهيرة، وعدد من القضايا المهمة ذات البعد السياسي والقانوني، من بينها التعيينات والاقصاءات في جهاز القضاء واخضاعه بالكامل في قبضة “الرئيس”، وحلّ المجلس التشريعي واعادة تركيب المجلسين الوطني والمركزي باشراف أمني يضمن الولاء للديكتاتور وسياساته، اضافة لمسائل أقلّ أهمية كقضايا الفساد المزمن في أجهزة السلطة ومسؤوليها وبيع العقارات والاستيلاء على أراضي المواطنين بالقوة ومشاريع عائلة عباس واستثماراتهم الغامضة في العديد من القطاعات، إلى أصغر القضايا ذات البعد الجنائي والأخلاقي التي قام بها أمين سر محمود عباس.
منذ صفقة اللقاحات الفاسدة التي أبرمتها أطراف في السلطة مع الاحتلال، مروراً بتعطيل الانتخابات العامة وخطف واغتيال المعارضين وتسليم المطلوبين، حتى لحظة اطلاق النار واصابة نائب رئيس الوزراء الأسبق، صارت السلطة أكثر ذكاءً في ادارة الفضائح ودفن الجرائم، اذ توجه لكمات صادمة ومتتابعة للمجتمع لدرجة إصابته بالاغماء وفقدان الذاكرة، وتحاول اقناع جزء لم يفقد الوعي أنها نموذج للعفاف والطهارة، سلطة وطنية شرعية تقدم للناس تصاريح العمل في الداخل وتعمل على جمع شمل العائلات. ورئيسها يجتمع مع جانتس بشكل دوري من وراء ظهر “القيادة” بغرض خدمة الشعب.
طوبى لأرواح أبطال نابلس.

أخبار قد تهمك