عباس يبيعنا الأوهام

عباس يقول إنه مستمر في عملية بناء المؤسسات الفلسطينية على أساس سيادة القانون، ودعم دور القطاع الخاص في بناء اقتصاد وطني قادر على المنافسة والصمود.

فالرجل لا يقول أنه بدأ أو سيبدأ، وإنما هو مستمر، ولا يقول لنا الى أين وصل، أو ما هو تعريفه للمؤسسات، وما علاقة هذه المؤسسات بالمصطلح الأمني “سيادة القانون” ثم ما هو مفهومه لسيادة القانون، بينما المناضلون المسجونون في أريحا، مضربون عن الطعام، وهو يحتقر القضاء، ولا ينفذ قرارات المحاكم، عندما تنطق برد الحقوق الى أصحابها، وكل القوانين أطيح بها، بدءاً من الوثيقة الدستورية (القانون الأساسي) وانتهاء بتقييد الحريات مروراً بالفساد المالي والإداري، والطرق على رأس نزار بنات حتى الموت، كأن رأس المواطن الفلسطيني خزان الشهيد غسان كنفاني في رواية خالدة!.

وأي اقتصاد وطني يريد أن يبنيه، من خلال دعم القطاع الخاص، لكي يكون قادراً على المنافسة (منافسة من؟) بينما رأس المال الاجتماعي للقطاع الخاص، ماض في الشراكة مع دولة الاحتلال. فمن الذي يورطه في هذه المصطلحات التي لا يفقه معانيها.

هذا الرجل الذي يبيعنا الكلام الفارغ من أي مضامين أو براهين عملية، لا يعرف معنى بناء المؤسسات، وإنما يعرف كيف يهدم المؤسسات، وهل له أن يدلنا على وجود مؤسسة واحدة؟ فلم يتبق لدينا مؤسسة دستورية واحدة، ذات بُعد تمثيلي، يمكن أن يُتلى من على منصتها بيان غيابه.