الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

غزة عالم المتناقضات

كتب: د.سفيان أبو زايدة:

منذ يوم الاربعاء الماضي اغلقت اسرائيل المعابر و الحدود و الطرقات القريبة من غزة تحسبا كما يدعون من تهديدات محدده و معلومات مؤكدة بأن الجهاد الاسلامي سيرد بالصواريخ المضادة للدروع و القنص على اعتقال الشيخ بسام السعدي و الاقتحامات المتكرره لشمال الضفة و الاعتقالات الليلية المتواصلة.
منذ ذلك الحين و حتى هذه اللحظات و الاوضاع على كف عفريت.
من ناحية الشيخ السعدي يستحق ان يتم التضامن معه و رفض اعتقاله و خاصة انه كان بطريقة وحشية . ومن حق الاسير العواوده المضرب عن الطعام وحياته في خطر ان يسانده الشعب الفلسطيني في كل اماكن تواجده.
كفلسطيني انتمي الى هذا المكان الذي يسمى غزة اشعر بالفخر الكبير على هذة النخوة و هذة الرجولة.
هذا لا يمنع ان نسأل انفسنا ماذا لو كان ثمن هذا الموقف عشرات الشهداء وربما المئات ودمار الكثير من المباني و المنشآت و تدهور للوضع الاقتصادي اكثر مما هو متدهور الان في حال دخلت غزة في مواجهة عسكرية تستمر لايام او ربما اسابيع.
نريد ان يُطلق سراح الشيخ بسام او على الاقل يتم تنظيم زياره لذويه للاطمئنان عليه . لكن كيف سيكون حالنا اذا ما شددنا الحبل اكثر من ذلك بحيث يكون هناك مزيدا من الثكلى و الارامل و الايتام ، وهذا ليس مجرد توقعات ، هذا نتيجة طبيعية اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.
ماذا لو كان نتيجة الاصرار على اطلاق سراح الاسير العواودة سيكون هناك العشرات من شبابنا سيفقدون حياتهم في هذه المعركة المتوقعه.
ما فعله الجهاد الاسلامي خلال الايام الاخيرة هو شيء كبير جدا حيث ادت تهديداتهم الى شل الحياة في محيط غزة رغم ان غزة واهلها دفعوا ثمن ايضا ناتج عن اغلاق المعابر و منع اربعة عشر الف عامل نتيجة اغلاق معبر بيت حانون.
شُلت الحياة في الجنوب دون ان يتم اطلاق طلقه واحده و دون ان يستشهد احد او يدمر مبنى في غزة .
لو كنت مكان الجهاد و لو كنت صاحب قرار لتوقفت عند هذه النقطه دون الانجرار الى مواجهة عسكرية ستكون نتائجها كارثية ستدفع غزة و اهلها ثمن باهض من لحمها و دمها و اقتصادها دون مقابل يساوي هذا الثمن.

أخبار قد تهمك