الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

في تجليات المسخ

كتب عدلي صادق: في استقبال العاهل الأردني عبد الله الثاني، رئيس المنظمة والسلطة وحركة فتح محمود عباس؛ تَعمّد الأول أن تُجرى للثاني مراسم رسمية بعزف الموسيقى واستعراض حرس الشرف، في باحة قصر “الحسينية”..
كان ذلك بمثابة التعويض النفسي البديل عن إخراج المحنك من خارطة العمل السياسي الإقليمي والدولي، دون أن يكلف هذا التنحي الطوعي لفخامة الضيف، جلالة المُضيف، شيئاً أكثر من بُرهة عمل لفرقة المراسم.
بالطبع لم يكن العاهل الأردني معنياً بتنبيه المحنك الى فحشاء ذلك الشكل المسخ، الذي ارتسمت عليه طوعاً قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على الجانب المقابل من طاولة الحديث، إذ يختصر عباس فحوى الطيف السياسي الفلسطيني كله بشخص حسين الشيخ.
ولماذا يُتعب العاهل الأردني نفسه، طالما أن منظمة التحرير تمسخ نفسها بنفسها، دون أن يتكلف الرجل مشقة منازعتها على شيء، مثلما حاول والده الراحل، عندما نازعته المنظمة على تمثيل فلسطين بشعبها وقضيتها وكل رمزياتها.
لم يعد الآخرون معنيون بالنُصح والتنبيه الى ضرورة حرص “المنظمة” على تظهير حجمها وثقلها وما يتطلبه التأكيد على مجمل فحواها، ولو شكلياً. تماماً مثلما لا يُعنى طرف أو نظام، بتنبيه المحنك لخطورة هذا التجويف المُزري في بنية السلطة من الوجهة الدستورية. فالمهم عند المُضيف الذي أكرم ضيفه بعزف السلام الوطني، أن تتحقق الطواعية ويكون الإعراب البليغ عن الوضاعة السياسية لـ “فخامة” الضيف، الذي يمنح التفويض، مقابل استمرار سياقات “عطا الله خيري” والنجلين، في الأردن.
لم يتبق في هذه العجالة، سوى الإشارة الى نومة ريح ما تسمى “التنفيذية” التي لا تجرؤ على انتقاد التهميش ورفض اختصارها في حسين الشيخ، الطارئ عليها بالتدبير المُعقد والملعوب، دون أن تكون له المناقب والمواهب التي تؤهله حتى لأن يلعب دوراً مسرحياً، يتشبه فيه بالمتزعمين.

أخبار قد تهمك