الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

قيادة فتح بين حزيرانين (1967 – 2022)

كتب: توفيق أبو خوصة:

في الذكرى الـ 55 للهزيمة (النكسة) في الخامس من حزيران الأسود 1967، التي شكلت نكبة ثانية على شعبنا والأمة العربية عموما في حينه وماتزال آثارها و ارتداداتها الممتدة ماثلة أمامنا، ماذا كان رد حركة فتح على الهزيمة، جاء القرار سريعا بأن الأنظمة والجيوش العربية هي التي هزمت ولكن روح الثورة باقية، كان قرار فتح المبادرة في الهجوم ورفض الهزيمة، وجاءت الخطوة الثورية بخوض المعركة و نقلها إلى الداخل الفلسطيني بإرسال الدورية الفدائية الأولى للأرض المحتلة وكان على رأسها الزعيم الراحل أبو عمار والأخوة أبو علي شاهين وعبد الحميد القدسي وثلة من طلائع الفتح ( أبو علي المدني – عبد الإله الأتيرة – محمود أبو راشد – ممدوح صيدم – مازن أبو غزالة – عبد الله السوري – محمد على عمران – عمر أبو ليلى – منصور أبو دامس )، وكانت المهمة الرئيسية لهم بناء القواعد الارتكازية للثورة في الأرض المحتلة و التحضير لإطلاق شرارة العمل الفدائي في الأرض المحتلة وإشعالها تحت أقدام المحتلين باعتبارها ساحة الفعل و الاشتباك الرئيسية .

أين فتح اليوم مما كان بل أيضا مما هو كائن و ما سيكون؟ رغم الكم الهائل من التضحيات والعطاء الثوري المتواصل، وقد جرت في النهر مياه كثيرة، كما مرت الحركة بمحطات مفصلية فارقة، و سال شلال من الدماء الطاهرة على درب الثورة، نرى هذه الحركة العظيمة وطالها ما طالها من الاستهداف المستمر خصوصا بعد رحيل الزعيم الخالد أبو عمار فهي ما تزال تتمسك بدورها الطلائعي في ساحة الفعل النضالي، و الفضل يعود لقواعدها التنظيمية و منضاليها الأحرار وجماهيرها التي أخذت على عاتقها أن تحمي الفكرة الثورية وديمومتها في إطارها الوطني المعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني، لسبب بسيط أن فتح أصبحت بلا قيادة، وأن الحركة تم اختطاف رأسها وقرارها ومقدراتها ولم تعد تمثل تلك الجماهير الفتحاوية المؤمنة بفكرة الثورة و صوابية منطلقاتها الكفاحية على الصعيد الوطني، في زمن مضى كانت القيادة تتقدم الصفوف وطلائع الفعل النضالي في الميدان، أما اليوم فهي تختفي خلف أسوار المقاطعة المعزولة وتبحث عن الامتيازات والمصالح الشخصية ولا تترك فعلا يساهم في إضعاف الحركة وتدميرها ذاتيا عبر شرذمتها وإقصاء كل صوت حر شريف فيها، نعم القيادة الحالية باتت تشكل عبئا ثقيلا على ماضي وحاضر ومستقبل الحركة، إن فتح بحاجة ماسة وأولوية لقيادة على مستوى التحديات التي تتصاعد يوميا، قيادة تقدم النموذج الفتحاوي الحقيقي تقول لقواعدها التنظيمية والجماهيرية المقاتلة ( اتبعني ) وكن في مقدمة الفعل الثوري كما حصل بعد النكبة الثانية 1967، تعيد لهذه الحركة عنفوانها الثوري وروحها الكفاحية على قاعدة التمسك بالثوابت والأهداف الإستراتيجية التي انطلقت من أجلها، فلسطين تستحق الأفضل … لن تسقط الراية.

أخبار قد تهمك