الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

كتب طلال الشريف: حقوق الإنسان ليست رزمة وليس أولها الحرية

بقلم: د. طلال الشريف

نسي العرب، وأولهم نحن الفلسطينيون في خضم فرحتنا وانبهارنا بمنظومة ومفاهيم حقوق الإنسان، نسينا كيف نمضي تجاه إنجاز تلك الحقوق وترتيب أولوياتها رغم أنها جميعا هي أولويات لا تنفصم.

عقلنا غير المنظم لم يشغل الفكر بمرونة ذكية بعيداً عن تفكير الرزمة أو الباكيج أو شمولية تنفيذ كل الحقوق مرة واحدة تماما كما هي ثقافتنا الحدية في كل شيء، ورغم وجاهة ما ذهبنا إليه من مفاهيم بأن الخطوة الأساسية هي حرية الرأي والتعبير وأخواتها، أي أن تحقيق الحقوق السياسية سيسمح بإنجاز الحقوق الإنسانية الأخرى، فأعلينا حسب حاجتنا الملحة واشتياقنا للحرية ولتلك الحقوق السياسية الجميلة وظروف وجودنا تحت الاحتلال وتوقنا للتحرر والاستقلال حيث “حلم الجعان عيش” على رأي أشقائنا المصريين.

ركزنا أكثر في هذا الجانب السياسي فلا أنجزنا الحقوق السياسية من الاحتلال والأكثر مأساوية لم ننجز الحقوق السياسية من حكامنا ومؤسسات حكمهم وأجهزتهم الأمنية، فضاعت كل منظومة حقوق الإنسان في فلسطين …

ضاعت حرية الرأي والتعبير وضاعت حقوق الاعتقاد وضاعت حقوق العمل والوظيفة وضاعت حرية التحرك والسفر وضاعت حقوق السكن وحقوق الصحة والتعليم وضاعت حقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الشباب وحقوق كبار السن وضاعت الحقوق الاقتصادية وتبهدلت الحقوق الاجتماعية فكان الناتج فظيعاً، لا عدالة في القضاء ولا أمام القانون ولا احترام بين الناس ولا احترام للكبير ولا رحمة للصغير وأصبحنا مخاليقاً عجيبة، مطاردين لبعضنا البعض في انتهاك الحقوق من السب والقذف والديون وعدم إرجاع الحقوق والأمانات لأصحابها.

زادت الطين بلة مواقع التواصل الاجتماعي والصراع على الوقاحة في كل السلوكيات المجانية أو المربوطة بأقل مردود مادي حتى لو كان ساندويتش أو عشوة، فما بالك لو كان ببضع سنتات ودولارات، فالفقر كَبَرَ حجم الدولار في مخيلاتنا، والدولار أصبح كبيرا ما زاد من فعلنا المبدع للعيب وانتهاك الأصول والحدود.

الذكاء في غياب الثورة على الظلم يقول: تاتة تاتة  أو دادة دادة في انجاز الحقوق .. حقوق الإنسان ليست رزمة ولا أولها الحرية، بل ما يمكن تحقيقه خذوه.

تعالوا نعيد الدرس من الأول على النحو التالي:

حق التنفس والحصول على الهواء، حق الحياة، حق الطعام، حق السكن، حق العمل، وحق التعبير عن الرأي خليها للآخر.. يمكن ننهض من هذا الانحطاط.. في غياب أو حضور الثورة نحن بحاجة دائمة للعقل المنظم.

أخبار قد تهمك