الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

لا تبحثوا عن الحلول بعيدا !

توفيق أبو خوصة: من المفاهيم الأساسية في العمل التنظيمي أن القيادة الجماعية هي الأسلوب الوحيد في ممارسة المسؤوليات التنظيمية في الإدارة و القيادة في مختلف المستويات و الأطر القيادية و القاعدية في الحركة على حد سواء ،،، مما يعني أن تجسيد و ممارسة الخيار الديمقراطي هو القاعدة الناظمة لألية إتخاذ القرار في الحركة عند البحث و النقاش و معالجة أية قضية مهما صغر أو كبر شأنها ،،، وجاء إعتماد المركزية الديمقراطية كنهج ثابت و ضابط و ضامن لممارسة المسؤوليات القيادية في الحركة ،،، لضمان وحدة العمل و التنظيم و الإنسجام الفكري و التفاعل السياسي و التنظيمي و تعزيز الدور القيادي و تحمله للمسؤولية في مختلف مستوياته من خلال المشاركة الحقيقية في صناعة القرار الحركي و التنظيمي ،،، و التأكيد على رفض أي جنوح للتفرد و الإستفراد في إتخاذ القرار أو تهميش أدوار الأخرين سواء كان فرد أو مجموعة ،،، كذلك من أجل ضمان صوابية الموقف والقرار و حماية اللحمة الداخلية في الأطر التنظيمية من أي إرتدادات سلبية ،،، بالإضافة إلى تدعيم و تحصين قواعد الإنضباط و الإلتزام في الحركة ،،، كما أن فتح إعتمدت مبدأ النقد و النقد الذاتي بإعتبارهما الأساس في التنقية و التصحيح في الحركة و البوابة الوحيدة لتصويب المسار والبوصلة التنظيمية و النضالية و حمايتها من خطر الإنحراف عن شمالها الطبيعي ،،، علاوة على هذا الأمر شددت الحركة في نظامها الداخلي على أهمية إنفاذ المفاهيم الناظمة لممارسة الخيار الديمقراطي و في مقدمتها تقيد الأقلية برأي و قرار الأغلبية ،بعد صدوره ،، دون أن تغفل التأكيد على إحدى أهم قواعد الإلتزام و القدرة على إنجاز و إنجاح جميع المهام و الأنشطة و الفعاليات المختلفة تنظيميا و نضاليا و سياسيا من خلال تقيد المراتب الأدنى بالمراتب الأعلى لتحقيق معادلة الضبط و الإنضباط الكامل في الحركة ،،، وفي نفس الوقت سعت الحركة إلى ترسيخ مفهوم ومبدأ قدسية العضوية فيها و ما تمثله من قيمة معنوية و نضالية للفتحاوي و عمق إعتزازه بحقه الأصيل في الإنتماء للحركة ،،، وضمان حقه في حرية الرأي و التفكير و الإعتقاد بشرط عدم إنعكاسها على سلوكه التنظيمي و المهام التي يكلف بها و المسؤوليات الملقاة على عاتقه ،،، وذلك من منطلق أن حركة فتح تحمل فكرة وطنية جامعة للكل الفلسطيني بمعزل عن كل الأيديولوجيات أو العقائد الحزبية و السياسية المختلفة ،،، وفيها متسع نضالي و تنظيمي للممارسة الثورية لكل الأطياف و المشارب المختلفة التي تتوافق و تلتقي في إطار الفكرة الوطنية و العمل على تحقيق أهدافها التكتيكية و الإستراتيجية ،،، كما أن الحركة ترفض بقوة مبدأ الإنتقام ولا تقره في الحياة التنظيمية ولا تقبل المساس بحق المواطن في المشاركة و الإنخراط في صفوف الثورة أو تعطيل هذا الحق ،،، إلا في حالة واحدة عندما تكون هذه المشاركة مصدر خطر يهدد سير العمل في الحركة أو أحد مفاصلها أو يتعلق الأمر بأمنها التنظيمي و العسكري و الجماهيري ،،، ولا تعتبر العقوبة في الحركة هدفا بحد ذاتها بل هي وسيلة للتقويم و البناء و تعزيز قيم العدالة و إعمال مبدأ الثواب و العقاب بنزاهة و شفافية و مصداقية لا تفرق بين أبناء الحركة بغض النظر عن المرتبة التنظيمية أو موقع المسؤولية .
نعم بهذه المنظومة القيمية و الأخلاقية و النضالية أسست حركة فتح لمكانتها الجماهيرية و دورها النضالي و الريادي الطلائعي في قيادة المسيرة الوطنية ،،، كما حافظت على ديمومتها برغم ما تعرضت له من أخطار و أهوال لم تتعرض لها أي حركة تحرر وطني في التاريخ ،،، ولا يمكن أن تستعيد عافيتها و روحها الكفاحية و عنفوانها الثوري بعيدا عن تجسيد هذه المنظومة النبيلة قولا و فعلا في مختلف أطرها القيادية و القاعدية ،،، كمقدمة واجبة تؤسس لإنطلاقة جديدة تقود إلى الخروج من الدوامة و المتاهة التي إختطفت إلى ثناياها القاتلة ،،،

فلسطين تستحق الأفضل … لن تسقط الراية .

أخبار قد تهمك