الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

لمناسبة الإفطار الملكي

كتب عدلي صادق: كبير المحنكين، يُدعى الى لقاء سياسي مع إفطار رمضاني على مائدة العاهل الأردني. يختار وفده من اثنين ومعهما مستشارة للشؤون التي لا علاقة لها باللقاء. يُقدم عضوي الوفد باعتبار الأول عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والثاني رئيس المخابرات. 

الأول عضو التنفيذية المستجد، مُقدّم على جميع الأعضاء القدامى، وهنا يمكن أن يتساءل المضيف “أين أمين سر اللجنة”؟ فعندئذٍ تتداعى الخواطر البسيطة: فإن جاء الحديث على سيرة وضع الكيان الفلسطيني في حصاد عباس، سيكون هناك اثنان غائبان: رئيس المجلس الوطني ورئيس مجلس الوزراء؟ ليس مهماً بالطبع الأسئلة الخبيثة من شاكلة أين المنظمة نفسها وأين المجلس الوطني وأين المجلس التشريعي. فإن أخذنا المهم من منطوق “المراسيم بقرارات” التي يصدرها عباس، نتساءل إن جاء ملك الموت، وتوفي عباس، فليست هناك صيغة إلا أن يصبح رئيس المجلس الوطني هو رئيس السلطة الفلسطينية لفترة انتقالية. فقد أصدر كبير المحنكين، قراراً أحال بموجبه كل موجودات المجلس التشريعي، الى المجلس الوطني؟

في حال الموت، سيكون رئيس مجلس الوزراء محمد اشتيه هو الممسك ـ حُكماً ـ بالسلطة التنفيذية خلال الفترة الانتقالية.

لم يشمل الوفد رجلاً له علاقة بالقدس، سواء كان من رجال الدين أو كان من يوصف بأنه محافظ المدينة الذي تعرض لفظاظات الأوغاد المحتلين، وكان بالإمكان مكافأته بإفطار ملكي في بحر أمسية. وعلى الأقل كان فقيه الدين سيؤم الحاضرين في صلاة المغرب. وإن كان هناك اعتبار لفكرة “الوصاية الهاشمية” سيشعر بالتهميش كل الذين اشتغلوا على الموضوع من الجانبين.

المشكلة أن المحنك لا يخطر على ذهنه أبداً، أن أي مُضيف أو ضيف، وأي وفد على الجانب الآخر من أي لقاء، سوف يتساءل بينه وبين نفسه عن أمور تفصيلية، في اللحظة التي يشتغل فيها ذهنه، وهو يستمع لعباس، فيتذكر كل الحقائق التي قرأها في التقارير، وسيخامره الشعور بأن الرجل الذي أمامه ليس له أول من آخر، ويمثل حالة كاريكاتورية في أخطر أوقات شعبه وأكثرها إيلاماً ودموية، إذ يخلط الحابل بالنابل في حركته وسكونه، وتكون وفوده، محض ديكورات، يريد منها التلويح بقبضتين: القوة الأمنية المحلية وعناصر القوة الاحتلالية. لا ينطق أحدٌ إلا إذا سُئل عن أمر تفصيلي، لإسعاف ذاكرةالرجل التي شاخت، إذ لم يتبق في ذاكرته سوى ثوابت الكيد والضغائن واعتبارات الأبناء والدراهم.

العاهل الأردني يعرف أكثر من غيره، أن ضيفه لا يمثل سوى عضويته المتقادمة، منزوعة الفحوى، في نادي رؤساء الدول والكيانات، وتلك عضوية أهملها ـ للأسف ـ سائر الأعضاء.

أخبار قد تهمك