الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

ما يزال في الوقت بقية..

كتب: توفيق أبو خوصة:

غالبية فتح و الفتحاويين عموما يؤمنون بضرورة التغيير الجذري في النظام السياسي الفلسطيني من خلال مشروع وطني وحدوي جامع، لكن القيادة المتنفذة لديها مشروعها الخاص لإعادة ترتيب النظام السياسي وفق مصالحها وأجنداتها الداخلية والخارجية، وبلا مبالغة يمكن القول أن القيادة معزولة ومنعزلة عن الواقع الفتحاوي والوطني اليوم أكثر من أي وقت مضى.

لكن الغالبية الفتحاوية للأسف طالتها سياسة هندسة العقول وكي الوعي بحكم العديد من العوامل والظروف التي تعيشها الحركة وفي مقدمتها الاستفراد والتفرد والتغول في السلوك الإرهابي الخشن والناعم أحيانا الذي تمارسه القيادة المتنفذة ضد كل من يخالفها أو يختلف معها، باستغلال وتوظيف امتلاكها صلاحية القرار والتحكم بالمال وسطوة الأمن لهذا الغرض، بالمقابل حالة التشتت والتشرذم وغياب التنسيق بين مكونات القوة في أوساط الغالبية الفتحاوية أفقدها القدرة على التأثير في صناعة القرار و تغيير المسار وهذا ما يجب التوقف أمامه مليا، إذ أن رئيس الحركة ومن حوله من بطانة السوء لن يستطيعوا الصمود أمام الحالة الفتحاوية إذا ما حسمت أمرها بالإنتقال إلى الفعل في الميدان، إن كل أشكال الإرهاب و الترهيب لن تقوى على مواجهة شاملة مع فتح وقواعدها وجماهيرها وعمقها الوطني، فعلى سبيل المثال لن يجرؤ الرئيس أبو مازن على قطع رواتب كل الفتحاويين أو إقصائهم والتنمر على الجميع دفعة واحدة، لإسقاط الاحتجاجات  الاعتراضية وإدارة الظهر للضغط والمطالب الجماهيرية كلما اتسع نطاقها، وأقرب دليل تراجعه عن مراسيم القوانين التي أصدرها لتنظيم قطاع القضاء والمحاكم بعد الضغط الشعبي والنقابي الرافض لها، نعم فتح معا تستطيع مالا تستطيعه قوة في الأرض، هذه هي إرادة التغيير والتطوير الشاملة، وليكن التحدى علنيا بين المشروع الخاص والمشروع الوطني الفلسطيني الذي تحمله حركة فتح، ما يزال في الوقت بقية للدق على جدران الخزان قبل فوات الأوان، فلسطين تستحق الأفضل… لن تسقط الراية.

أخبار قد تهمك