الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

مهزلة القرابين

كتب عدلي صادق: تغذية التطرف والجنون العنصري .. هرطقات وأساطير وخرافات

  • ترمز القرابين المزعومة، إلى بدعة خلاص اليهود من العذاب، حسب سفر الخروج، الذي كتبه أحبار، أرادوا القول إن اليهود كانوا يبحثون عن حل للنجاة من عذاب فرعون، فلما اهتدوا إلى طقس تقديم القرابين، حصلت المعجزة ونجاهم الله، فخرجوا من مصر وأفلتوا من عذاب فرعون إلى فلسطين كما يزعمون، ومن ثَمَ فإن أداء هذا الطقس يرمز لخلاصهم ولتدخل الرب كي يخلصهم من العذاب (كأنهم يتعذبون الآن في فلسطين التي يتحتلونها ويعذبون أهلها
  • إحياء طبقة السنهدرين وهم الذين يسمونهم “كهنة الهيكل”، ويريدون تدنيس صحن قبة الصخرة وامتهان كرامة المسلمين والعرب وأصحاب البلاد، من خلال قيام مجموعة من الحاخامات التي تم تدريبها منذ سنوات، وسميت “طبقة كهنة الهيكل” أو “السنهدرين” الذين كانوا فديما مثلما يزعم حاخامات اليوم الصهيونيين، يشرفون على تقديم القرابين في الهيكل. وقد تم إعادة إحياء هذه الطبقة من الكهنة وتدريبهم، ويتطلعون الى الصعود لصحن قبة الصخرة وهم حفاة يلبسون اللباس الأبيض ويحملون أدوات خاصة، ويتلون سفر الخروج، وبعده أداء السجود الملحمي (الانبطاح على الأرض)، وسيكون معهم سخل يقومون بذبحه عند قبة السلسلة شرق قبة الصخرة، حيث يزعمون أن المذبح الخاص بمعبدهم موجود تحت قبة السلسلة، وأن المسلمين بنوا قبة السلسلة هنالك لإخفاء مذبحهم الموهوم، ثم سيقومون بوضع دماء هذا السخل في إناء فضي وينثرونها على بلاط قبة السلسلة، وبهذا يتخلصون من العذاب.

فإن لم يتمكنوا من ذلك فسيحاولون القيام بمقاربة لهذا العمل، عند باب السلسلة، إذ يذبحون السخل في الخارج ومن ثم إدخال الدماء في قارورة لسكبها تحت قبة السلسلة؛ لأن المهم عندهم هو سكب دماء القربان هنالك ليتم الخلاص.

هؤلاء المعتوهون يتلقون الاحترام والتأييد من الغرب الذي يتباكى الآن على أوكرانيا

  • هم يريدون التقدم خطوة نوعية متقدمة في تهويد الأقصى، بعد تدريب “السنهدرين” على كيفية تقديم القربان مرات عديدة خلال الأعوام الماضية، فقد قاموا بذلك مرة سنة 2014م في إحدى المستوطنات قرب قرية لفتا المُهجرة في القدس، ثم اقتربوا خطوة فطبقوا تلك التدريبات في 2016م على جبل الزيتون المشرف على المسجد الأقصى المبارك، ثم مرة أخرى سنة 2017م اقتربوا خطوة أكبر فأدخلوا القربان داخل البلدة القديمة، وذبحوه عند كنيس الخراب على بعد حوالي 200م مترا من الأقصى، ثم في 2018م اقتربوا إلى سور المسجد الأقصى الجنوبي عند القصور الأموية، على بعد مسافة صفر من الأقصى ونفذوا طقوس القربان هناك، والآن 2022م يريدون تطبيقه فعليا داخل المسجد الأقصى.
  • ترى جماعات المعبد أن تقديم القربان هو الطقس الوحيد الذي لم يتم داخل الأقصى إلى الآن، فقد تعمدوا في اقتحاماتهم على مرِّ السنوات التدرج بدءًا من تلاوة أجزاء من التوراة، ثم تلاوتها في صلوات فردية سرية، ثم فردية جهرية، ثم صلوات جماعية سرية، ثم جهرية، ثم إدخال القرابين النباتية الخاصة بعيد العرش، ومؤخرا النفخ في البوق داخل الأقصى، وكل هذه الطقوس التوراتية تمت داخل مسجدنا الأقصى الذي يرونه معبدا لهم، ولم يبق إلا طقس واحد لإكمال كل الطقوس ألا وهو ذبح القربان.
  • يُعد تقديم القربان هو علامة وجود الهيكل، فمنذ الاندثار المزعوم لمعبدهم ـ حسب الأسطورة ـ لم يمارس طقس تقديم القربان بشكل حقيقي، بينما التقديم كان داخل الهيكل كان يتم بشكل يومي. وعليه هم يريدون إعادة الهيكل لتقديم قربان في كل يوم توطئة لإحياء المعبد (ربما يستدعي هذا الأمر استيراد الماعز من أوكرانيا أو أمريكا)
  • يريدون التأسيس لمرحلة جديدة من السيطرة على الأقصى، بدءاً من السعي إلى التقسيم الزماني، ثم التقسيم المكاني وتخصيص مساحة خاصة لهم، ولما تمت عرقلة أو تبديد مشروع التقسيم المكاني في المنطقة الشرقية بعد افتتاح مصلى باب الرحمة، انتقلوا إلى مرحلة جديدة يمكن أن تُسمى: البناء المعنوي للمعبد، بمعنى أن يتم التعامل مع المسجد الأقصى على أنه معبد لهم، يؤدون فيه الطقوس كاملة، مع بقاء الأبنية الإسلامية، فهم بتقديم هذا القربان كأنما بنوا المعبد معنويًا.
  • هم يرون أن تقاطع عيد الفصح التوراتي مع رمضان، هو فرصة كي يُثبتوا لأنفسهم ولنا أن السيادة على الأقصى لهم وليست لنا، وأن الزمان اليهودي هو الأصل والإسلامي هو الطارئ، وأن صلواتهم فوق صلواتنا.

أخيرا: كل هذا لا يعني أن مساعيهم ستنجح بل سنفشلها بعون الله: وكما نجحنا في هبة باب الأسباط 2017م وأجبرنا حكومة الاحتلال على خلع البوابات الإلكترونية، وكما نجحنا في هبة باب الرحمة 2019م ونجحنا في إعادة افتتاح مصلى باب الرحمة، وكما نجحنا في هبة الشيخ جراح وباب العمود وفي صد اقتحام 28 رمضان العام الماضي، نحن قادرون هذا العام على ردهم هذه المرة بإذن الله، بتعزيز الاعتكاف والرباط، وبأن لا نترك الاحتلال يستفرد بأهل القدس وحدهم.

هذه المعلومات ثمرة جهد في دراسة معمقة في اللاهوت اليهودي للأستاذ زياد ابحيص المتخصص في شؤون القدس والمسجد الأقصى، فشكراً له.

لو كانت هذه من طقوس شعبنا، نذبح سخلا ونرش دمه على مكان فيه بشر من دين آخر يتعبدون، وفي ظنهم أنهم يسعدون الرب، لقالوا عنا متوحشين نفتقد أهلية الانتساب الى العالم المتحضر.

أخبار قد تهمك