الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

يحسدون الشباب على الفتات ويتغافلون عمن ينهب مقدرات الوطن ومعها مصيرهم

كتب: عدلي صادق:

مفارقة طريفة تنشأ، عندما ينزلق المشغولون بمهاجمة تيار فتح الإصلاحي الى الحديث عن الدراهم والدولارات. فمن جهة، كأن طيفهم الوضّاح يتسامى ويزهد في الحياة، ولا يتطلع إلى مال، بمعنى أنه طيف رحمانيٌ زاهد، ينام أعضاؤه على الطوى وما زال حياته ساهراً يحرس الفضيلة العباسية التي أبهجت الوطنيين، ومن قبلهم المقاومين في جنين ونابلس وغزة. ومن جهة أخرى، كأن الشيكل والدولار يهطلان على منتسبي التيار، ما جعل الممتنعين عن الاستفادة من الهطول، أشبه بالقابضين على جمر عباس، الذين آثروا الصمود إيماناً واحتساباً لفكرته “النورانية” واحتراماً لوقائع حياته وخفة دم ألفاظه وعواطفة الرهيفة، التي تباركها السموات والأديان والكُتب المقدسة.

ليت هناك هطولاً من التيار، يساعد على تأمين حياة أفضل لشرائح اجتماعية ـ وحتى وظيفية ـ تكابد مصاعب متنامية في الدنيا. فالهطول الشيطاني هو ذلك الذي يتلقاه المحظوظون عند عباس، ويخصم من المال العام، أي من مال الفقراء والمجتمع. فعندما يخرج الواحد منهم الى الجوار العربي لكي يشتري السجائر ويعود، تُصرف له “مهمة” مع تغطية لكلفة السفر. عندئذٍ تعادل القيمة المدفوعة عن يوم واحد، ثلاثة أضعاف ما يتلقاه ثلاثة قياديين من التيار، كنثرية عمل، عن شهر كامل.

الفارق أن هطول عباس، يتلقاه الفاسدون وميسورو الحال ومكتنزو مال السُحت، ويُحرم منه المجتمع بمن فيه المناضلون والأخيار والوطنيون الذين يحملون الراية!
ما تيسر من هطول التيار، ليس مخصوماً من مال الفلسطينيين، وهذا يجري كمساعدات وبرامج خدمية وحصص غذائية للمعوزين، ولا غضاضة في استمرار رقابة العين الشعبية على كل هذه البرامج، ونقد أداء العاملين وتسجيل الملاحظات الموضوعية، توخياً للأفضل والأنبل.

من هم الذين يشتغلون ويؤدون عملاً من أجل فكرة ومن أجل إعادة البوصلة الى احداثياتها الصحيحة، إن لم يكن على رأسهم المقاومون والنشطاء الاجتماعيون وفاعلو الخير والعاملون الراضون بأقل القليل حتى يُغيّر الله أمراً كان مفعولاً؟

أخبار قد تهمك