الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

هكذا رجال الإمارات

كتب: د. طلال الشريف

يشاء القدر أن تكون دولة الإمارات في عضوية مجلس الأمن في تلك الدورة في أخطر وأحلك ظرف تعرض له مجلس الأمن والعالم أجمع وأزمة حرب روسيا وأوكراينا تلك الحرب التي إندلعت يوم 24/2/2022 وهي بمثابة حرب عالمية نوعية ولم يتوقع أحد أن تمتنع دولة مثل الإمارات عن التصويت لإدانة روسيا بوتين وتخالف الراسخ في أذهان الجميع بأن دولة الإمارات لن تخالف الموقف الأميريكي المهيمن على معظم مواقف الدول وخاصة دول الخليج.

بلا مجاملة كانت المفاجأة وكان موقف الإمارات الأكبر أثرا على السياسة الدولية من حرب أوكرانيا .. فكيف كانت تلك السابقة وتلك الشجاعة لقيادة الإمارات في موقف حساس جدا للولايات المتحدة؟!

بعد سنوات طويلة كان المسلم به من العرب ودول الشرق الأوسط بأن الإمارات هي تابع من توابع الولايات المتحدة في المنطقة وخاصة دول الخليج فحلقت قيادتها في سماء السياسة معلنة أن الإمارات دولة مستقلة ذات سيادة وذات سياسة إماراتية عربية خالصة حاول الكثيرون سابقا اتهامها بالتبعية وها هي تفرض مواقفها دون تبعية لأحد، فهل هناك موقف يضاهي هذا الموقف الشجاع وصناعة السياسة؟ فهنا ظهر معادن الرجال والأصالة والحديث هنا ليس بصدد الحرب وتوابعها ففي الحرب الدائرة كثير من الكلام والمواقف والمصالح، ولكن الكلام هنا عن وجود رجال تتخذ مواقف نوعية تعبر عن السيادة حقا، قيادة تاريخية للإمارات أثبتت أنها قيادة تستحق التربع على سدة الحكم لدولة مثل الإمارات القوية بشعبها وإرادتها وسياساتها العميقة وتؤثر في السياسة الدولية.

موقف الامارات لم تستطع دول كبيرة كثيرة أن تصل بها الجرأة لأخذ هكذا موقف ، الإمارات تساوت في الشجاعة والحكمة واستقلالية القرار بأمتين من أكبر الأمم تاريخا ومساحة وعددا وامكانيات، نعم كان موقف الامارات العربية المتحدة على خط العظماء من الأمم، الأمة الصينية والأمة الهندية كبار العالم، وصعدت الإمارات معهما على نفس المسافة في شجاعة الموقف رغم أن العدد السكاني للإمارات لا يساوي عدد سكان إحدى المدن في هاتين الدولتين العظيمتين ولكن كانت قيادة الأمارات في موقفها هذا تعوض بشجاعتها عدد الملايين من البشر التي تتمتع به الصين والهند وكم رجل يعد بألف رجل وكم من رجال تمر بلا عداد، فما بالكم ولديكم قادة ساووا الملايين من الرجال فعوضوكم العدد في السكان.

يا شعب الإمارات نقول كان موقف الإمارات كبير، وعليكم أن تفخروا بقيادتكم التي وضعتكم في مصاف الدول الكبار بشجاعة وإرادة وقوة وعزيمة وحكمة، فالمواقف هي مختبر الرجال وقيادتكم رجال يوم أن عزت الرجال وارتعشت المواقف ودام عزك إمارات الخير.

أخبار قد تهمك