القدس، فلسطين 14 كانون الثاني 2026
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إنّ دولة الإبادة الإسرائيلية وظّفت الذكاء الاصطناعي والتعرّف البيومتري وأنظمة البيانات التنبؤية كأدوات للإبادة والسيطرة الاستعمارية على شعبنا الفلسطيني. وأوضح أنّ هذه الأدوات تُستخدَم في غزة لتتبع العائلات الفلسطينية وتحويلها إلى أهداف خوارزمية تُدمَّر خلال دقائق عبر سلاسل قتل رقمية. وفي القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية، شدّد على أنّ المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية تفرض شبكات مراقبة بيومترية تُصنّف ابناء شعبنا وتقيّد حركتهم وتفرض إخضاعاً ديموغرافياً من خلال رقابة وضغط بيروقراطي متجذّر في نظام الفصل العنصري الإسرائيلي.
وأضاف دلياني: “في غزة، تعتمد المنظومة العسكرية الإسرائيلية على منصات ذكاء اصطناعي مثل Lavender وWhere’s Daddy لتجميع قوائم قتل بسرعة غير مسبوقة. شهادات نُشرت من داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية تؤكد أنّ Lavender صنّفت ما يقارب 37,000 هدف فلسطيني للقتل خلال الأسابيع الأولى من الإبادة. وتم دمج هذه الخوارزميات في منظومات قصف بمسيّرات وطائرات مقاتلة أدّت إلى استشهاد عائلات فلسطينية بأكملها خلال دقائق، فيما بلغت نسبة الضحايا المدنيين 83% وفق اعترافات جيش الابادة الإسرائيلي.”
وأوضح دلياني: “في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية، تستخدم دولة الإبادة الإسرائيلية تقنيات التعرّف الوجهي المقتبسة من أنظمة التصنيف الصوري التجارية لمراقبة ابناءشعبنا في الشوارع والحواجز وتسجيل الأسماء وحركة الأفراد والسمات التعريفية. تطبيقات مثل Blue Wolf وأنظمة تجميع الصور الرقمية تُسنِد لابناء شعبنا ملفات مراقبة تُستخدم لضبط التنقل والربط مع تصاريح السكن والعمل وسائر عناصر الحياة المدنية، بما يمكّن الاحتلال من تقرير من يتحرك ومن يُمنع ومن يُعتقَل ومن يستشهد.”
وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتأكيد على أنّ دمج خوارزميات الاغتيالات والتدمير في غزة مع الرقابة البيومترية في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة يعزز هندسة تحكم استعمارية تهدف إلى الإخضاع الديموغرافي وتفكيك الكيان الوطني الفلسطيني. واعتبر أنّ أي مقاربة دولية جادة مطالبة بالتعامل مع هذه المنظومة الرقمية كونها آلة إبادة في غزة ومنظومة تطهير عرقي وإرهاب مستوطنين في الضفة المحتلة حيث تُسلب حياة الفلسطيني من الأمن والكرامة واستمرارية الوجود تحت وطأة الإبادة والاستعمار والهمجية الاستيطانية المتواصلة.
