قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن التحريض الرسمي الإسرائيلي بات محركاً قابلاً للقياس في اطار بنية الإبادة والتطهير العرقي والإرهاب الاستعماري. وأكد أن خطاب بنيامين نتنياهو، ويسرائيل كاتس، وبتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير، يختلق مناخاً سياسياً وأمنياً يمنح جيش الإبادة الإسرائيلي والميليشيات الاستيطانية الإرهابية غطاءً مباشراً لارتكاب جرائمها في عموم فلسطين المحتلة.
وأضاف دلياني: “إن برنامج معالجة اللغة الطبيعية (NLP)، وهو أداة تحليل حاسوبي للخطابات الرسمية، ومحاضر جلسات الكنيست، والتصريحات الإعلامية للوزراء، ومنشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي، تمنح محققي جرائم الحرب، والأمم المتحدة، والهيئات القانونية الدولية أداة أكثر دقة في بناء الأدلة على التحريض على جرائم الإبادة والتطهير العرقي الإسرائيلية. فهي تقرأ كميات ضخمة من منشورات الخطاب الرسمي الإسرائيلي، وترصد أنماط تجريد شعبنا من إنسانيته، وخطاب التطهير العرقي، والشحن العدائي، وإشارات التحريض على العنف، ثم تقارن كثافتها زمنياً بجرائم الحرب الإسرائيلية اللاحقة وبالإرهاب الاستيطاني. بهذا تتحول اللغة الرسمية لدولة الإبادة الإسرائيلية إلى أثر قابل للتتبع أمام القانون والتاريخ، من التحريض الأيديولوجي على الإبادة والتطهير العرقي إلى الدم الفلسطيني المسفوك.”
وتابع دلياني: “لقد وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أكثر من 50 هجوماً إرهابياً ارتكبه مستوطنون إسرائيليون ضد أهلنا في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية خلال أسبوع واحد، وأكثر من 870 هجوماً إرهابياً إسرائيلياً منذ بداية هذا العام على أكثر من 220 قرية وتجمعاً زراعياً ورعوياً فلسطينياً، بمعدل 6 اعتداءات إرهابية إسرائيلية استيطانية كل يوم. ومنذ إعلان دولة الاحتلال ما يسمى بوقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول 2025، أسفرت جرائم الحرب الإسرائيلية عن استشهاد 930 فلسطينياً وفلسطينية، وإصابة 2,621 آخرين.”
وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن القيادة السياسية الإسرائيلية، وقيادة جيش الإبادة، وشبكات المستوطنين الإرهابية، تعمل في إطار بنية إجرامية واحدة للإبادة والتطهير العرقي، وأن التحريض الرسمي الإسرائيلي بات يترك أثراً قابلاً للقياس يربط الخطاب الإسرائيلي الإبادي المجرد من الإنسانية بجرائم الحرب والإرهاب الإسرائيلي.
