القدس، فلسطين 5 كانون الثاني 2026
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن دولة الإبادة الإسرائيلية توظف السيطرة الاقتصادية كسلاح إبادي مباشر، وتفرض خنقاً مالياً مقصوداً يستهدف تفكيك مقومات الصمود في قطاع غزة، في سياق هيمنة استعمارية عدوانية تستخدم الإفقار القسري والتجريد الاقتصادي أدوات لإدامة الإبادة وتهيئة بيئة ملائمة لتنفيذ مخططات التطهير العرقي.
وأوضح دلياني أن دولة الإبادة الإسرائيلية دمّرت البنية المصرفية في قطاع غزة، وتواصل منع إدخال الأوراق النقدية، وتُبقي عمداً 2 فقط من أصل 94 جهاز صراف آلي قيد التشغيل، وفق توثيق البنك الدولي، في جريمة اقتصادية تُخضع السيولة لمنطق التجويع والهيمنة وتضعها تحت السيطرة المباشرة لمؤسسات الاحتلال وجيشه الإبادي.
وأضاف القيادي الفتحاوي أن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أكد أن اقتصاد غزة تعرّض لانكماش كارثي أفقده 87 بالمئة من قيمته، وأدى إلى انهيار نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى 161 دولاراً، وارتفاع معدلات التضخم إلى 238 بالمئة، ما دفع جميع اهلنا في غزة، اي مليونين وثلاثمئة ألف فلسطينية وفلسطيني، إلى ما دون خط الفقر نتيجة التدمير الاقتصادي الإسرائيلي المتعمّد.
وأوضح أن دولة الإبادة الإسرائيلية دمّرت القاعدة الإنتاجية في غزة عبر القضاء على المصانع والمؤسسات التجارية والقطاع الزراعي، فمحَت مصادر الدخل على نطاق واسع، فيما يخضع العدد القليل ممن ما زالوا يتقاضون رواتب لاستنزاف مالي قسري يتراوح بين 30 و40 بالمئة لمجرد تسييل أجورهم وتحويلها إلى نقد قابل للاستخدام.
وختم دلياني بالتأكيد أن تفكيك الخنق المالي الذي تفرضه دولة الإبادة الإسرائيلية يشكّل جزءاً لا ينفصل عن مواجهة جرائم الإبادة، وإنهاء الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية، واستعادة الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية الفلسطينية.
