قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: العالم شاهد جيش الإبادة الإسرائيلي وهو يدمر بيوتنا ومستشفياتنا ومدارسنا في غزة، بينما يستدعي كبار رجال الدين الإسرائيليين وقادة الاحتلال نصوصاً عمرها ثلاثة آلاف عام ويعيدون توظيفها لتبرير هذه الإبادة والجرائم البشعة وتقديمها كأفعال مشروعة من الناحية الدينية اليهودية. الحاخام يوسي مزراحي، المتطرف المقيم في نيويورك، أعلن أن صاروخاً قد يصيب المسجد الأقصى بالصدفة ليمهد الطريق لما يسمى بالهيكل الثالث. باروخ مرزيل، تلميذ الإرهابي الفاشي مئير كاهانا والمولود في بوسطن، روّج لمزاعم مفبركة حول وجود منشأة عسكرية تحت المسجد الأقصى المبارك بهدف تحريض جيش الإبادة الإسرائيلي على استهداف مقدساتنا، وهما يعكسان البنية الفكرية التي تغذي أكثر أقطاب الحكومة الإسرائيلية تطرفاً في تاريخ هذا الكيان. رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو استحضر في تشرين الأول 2023 وصية التوراة بمحو عماليق، مقتبساً نصاً يدعو إلى قتل الرجال والنساء والأطفال والرضع. وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير دعوا مراراً إلى توسيع الحروب ذات الطابع المسياني لتحقيق وهم ما يسمى بإسرائيل الكبرى، بينما طالب غيرهم من الوزراءباستخدام السلاح النووي ضد شعبنا الأعزل. تحت هذه القيادة، دمر كيان الإبادة الإسرائيلي غزة، وقتل أكثر من ٧٢ ألفاً من أبناء شعبنا، وهجّر أكثر من مليوني إنسان قسراً، كما دفع نحو 800,000 مدني لبناني إلى النزوح، وأشعل مواجهة إقليمية مع إيران امتدت وستمتد آثارها السلبية إلى مساحات واسعة من العالم.
وأضاف دلياني: هذه الرؤية الصهيونية المسيانية تختطف العالم وتفرض إيقاعها على مراكز القرار الدولي، من البيت الأبيض إلى الكونغرس، مروراً بإمبراطوريات الإعلام التي تعيد إنتاج خطابها. تدفع هذه الأيديولوجيا نحو حروب مفتوحة لا سقف لها، وتُلقي بأعبائها على شعوب الأرض كافة.
وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن شعبنا الفلسطيني سيواصل نضاله في مواجهة الهيمنة الاستعمارية الاسرائيلية التي تتخذ من التطرف الديني غطاءً لحروب الإبادة والتطهير العرقي، وأن ما يمتد من غزة إلى القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة وصولاً إلى لبنان لن يكسر إرادة شعب متجذر في أرضه ومتمسك بكرامته.
