قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: «إن جرائم مصادرة الأرض الفلسطينية وإراقة الدم في الجليل في يوم الارض عام 1976 تتجسّد اليوم في الإبادة الجماعية والتدمير الشامل في غزة، وسياسات الفصل العنصري والتطهير العرقي في القدس المحتلة وباقي أرجاء الضفة الغربية».
ويأتي هذا التصريح في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، الذي انتفض فيه شعبنا في 30 آذار 1976 في الجليل، في مواجهة مخطط تهويدي استهدف أكثر من عشرين ألف دونم، ضمن مشروع استعماري إحلالي يسعى إلى اقتلاعنا من أرضنا. ففي ذلك اليوم، أطلق جيش الإبادة الإسرائيلي نيران قناصته على احتجاجات شعبية سلمية، ليرتقى ستة شهداء في جريمة دامية كشفت البنية العنصرية الثابتة لمنظومة الهيمنة الاستعمارية الإسرائيلية.
وأكّد دلياني أن دولة الإبادة الإسرائيلية واصلت ترسيخ سياسات السلب المنظّم لمقدرات شعبنا عبر منظومة قوانين تفوقية عنصرية، وإجراءات قسرية تستهدف وجودنا الأصيل على تراب أرضنا، لافتًا إلى أن قرى بأكملها في مناطق الـ48، مثل أم الحيران والعراقيب، تتعرض حتى يومنا هذا لعمليات هدم متكررة، فيما تتواصل مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني الاستعماري في القدس وباقي أرجاء الضفة الغربية المحتلة، في إطار قانوني قمعي يُكرّس نظام الفصل العنصري ويدفع بجدول أعمال التطهير العرقي الإسرائيلي.
وأضاف دلياني أن كل دونم تصادره دولة الإبادة الإسرائيلية يجسّد سياسة تطهير عرقي، وكل منزل يهدمه جيشها يشكّل اعتداءً مباشرًا على وجودنا الأصيل في هذه الأرض، وكل عائلة تُهجّر قسرًا تُستهدف بهوية الأرض نفسها. وشدد على أن المواجهة مع المشروع الصهيوني الإحلالي هي معركة وجود واحدة، من الجليل إلى رفح، وأن وجودنا على أرضنا حقيقة راسخة تُصان بإرادة وطنية لا تنكسر.
