قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: «دول مانحة اتخذت قرارات مباشرة بوقف أو تقليص تمويل مؤسسات إغاثية تساند شعبنا على أسس إنسانية، وعلى رأسها وكالة أونروا، وأسهمت فعلياً في خنق عمليات الإغاثة لشعبنا تحت الإبادة الإسرائيلية في غزة والتطهير العرقي في القدس وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة». وأكد أن دولة الإبادة الإسرائيلية تتبنى مساراً عدوانياً منظماً لتجفيف مصادر الإغاثة الدولية وعرقلة وصولها، عبر أدوات سياسية وعسكرية وحجج قانونية مفبركة تفرض حصاراً خانقاً على الغذاء والدواء والوقود.
وأوضح دلياني أن الميزانية التشغيلية لوكالة «أونروا» تقلصت بأكثر من 350 مليون دولار منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول 2023، ما أدى إلى فقدان ما يقارب 40% من قدرتها على الاستجابة الطارئة في ذروة الاحتياج الإنساني. وتقدم الوكالة خدماتها لـ5.9 مليون لاجئ فلسطيني من أصل 8 ملايين في غزة وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة والأردن ولبنان وسوريا، فيما يعتمد 1.7 مليون فلسطيني وفلسطينية في غزة على برامجها الغذائية.
وأضاف دلياني أن 16 دولة مانحة، من بينها الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة وكندا، أوقفت أو خفضت تمويلها استناداً إلى ادعاءات مفبركة روّجتها دولة الإبادة الإسرائيلية مطلع 2024، ما أدى إلى سحب مئات الملايين من منظومة إنسانية مخصصة لإنقاذ حياة الإنسان وحمايتها. هذه القرارات السياسية الفاسدة أفضت إلى تراجع حاد في الحصص الغذائية اليومية، خاصة لدى الأطفال، وانقطاع متكرر في الرعاية الطبية، وتدهور مباشر في الوصول إلى الخدمات الأساسية داخل مخيمات اللاجئين، وما تبقى منها في غزة.
وطالب المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بإعادة التمويل الكامل لوكالة «أونروا» إلى مستوياته التي سبقت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، ورفع جميع القيود التي تفرضها دولة الإبادة الإسرائيلية على دخول الإمدادات الإنسانية، مؤكداً أن تجويع الملايين من أبناء شعبنا يشكل ركناً مركزياً في بنية الإبادة الإسرائيلية والتطهير العرقي المتواصل بحق شعبنا.
