آخر الاخبار

سيرة الشهيد رائف سلام شراب “أبو جهاد”

وُلد الشهيد رائف سلام إسحاق شراب «أبو جهاد» في مدينة خان يونس بتاريخ 12 أبريل 1973، ونشأ فيها، وكان متزوجًا وأبًا لخمسة أبناء.

عُرف بين من حوله بالأمانة والصدق، وباهتمامه بالقراءة والكتابة وإلقاء الخطب، إلى جانب حضوره المجتمعي وحرصه على الوقوف إلى جانب الفئات المحتاجة ورفع صوتها ومتابعة قضاياها.

بدأ مسيرته الوطنية والتنظيمية مبكرًا، وشارك في عدد من الأعمال والأنشطة التابعة للسلطة الفلسطينية وحركة فتح، كما خاض تجربة الاعتقال في سجون الاحتلال لمدة عامين خلال فترة الانتفاضة، قبل أن يعمل في الحرس الرئاسي ثم في جهاز الأمن الوطني في خان يونس.

كان الشهيد رائف شراب من أوائل المؤمنين بفكرة تيار الإصلاح الديمقراطي، ومن المشاركين في الحراك التنظيمي في قطاع غزة، ودفع ثمن مواقفه وانتمائه التنظيمي بقطع راتبه، إلا أنه واصل نشاطه ومشاركته في العمل التنظيمي والمجتمعي.

وشغل خلال مسيرته عددًا من المواقع والمهام التنظيمية والإعلامية، من بينها عضوية مجلس قيادة محافظة خان يونس، وعضوية مفوضية الإعلام بساحة غزة، والإشراف العام على منتدى الحوار الفتحاوي

. كما كان من مؤسسي شبكة وطن للحوار، التي جمعت صحفيين ونشطاء واهتمت بالقضايا الوطنية والتنظيمية، وأسهم لاحقًا في تأسيس منتدى الحوار الفتحاوي كمساحة للحوار والتواصل بين القيادة والقاعدة التنظيمية في الوطن والشتات.

كما كان عضوًا مؤسسًا في القوة الضاغطة للخروج من النفق المظلم، التي تشكلت قبيل المؤتمر التنظيمي لتيار الإصلاح الديمقراطي في قطاع غزة، وشارك في عدد من الأنشطة والفعاليات الوطنية والتنظيمية، إلى جانب حضوره الإعلامي عبر عدد من المنصات، من بينها صوت الغد وقناة الكوفية.

تميز رائف شراب بحضوره بين الناس واهتمامه بقضاياهم، ولم يقتصر نشاطه على العمل التنظيمي والإعلامي، بل عُرف بمتابعة أوضاع المرضى والفقراء والمحتاجين، والسعي لإيصال أصواتهم ومطالبهم إلى الجهات المعنية. وكان يؤمن بأن العمل الوطني يرتبط بالوقوف إلى جانب الناس والدفاع عن قضاياهم، فكان حاضرًا في مختلف المواقف التي تتطلب إيصال صوتهم ومساندتهم.

وفي 26 مايو 2025، استشهد رائف شراب “أبو جهاد»”مع زوجته وأبنائه جهاد وسليم وياسر وثائر، إثر قصف استهدف منزل العائلة في حي المنارة بمدينة خان يونس، لتفقد العائلة عددًا من أفرادها في واحدة من المآسي التي خلّفتها الحرب على قطاع غزة.

برحيله، فقدت خان يونس شخصية جمعت بين العمل الوطني والتنظيمي والإعلامي والمجتمعي، وبقيت سيرته مرتبطة بحضوره بين الناس، ودفاعه عن قضاياهم، وإيمانه بالحوار والعمل الوطني وخدمة المجتمع.

أخبار ذات صلة