آخر الاخبار

39 عاماً على استشهاد “أبو الكوادر الثورية” القائد ماجد أبو شرار

في ذكرى استشهاد القائد المناضل بالقلم والفكر والرصاص عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ماجد أبو شرار كانت وصيته على الدوام مقولة : “إن حماية الوحدة الفلسطينية داخل الوطن المحتل وخارجه أحد أسلحتنا الرئيسية التي نقابل بها أعدائنا وشرط من شروط الانتصار” وكأنه يعيش بين أبناء الشعب الفلسطيني اليوم.

 

حيث كان الشهيد أبو شرار كفاءة إعلامية نادرة قاص وأديب، كاتب إنساني محترف في لمس أوجاع الناس ولمس أوجاع فلسطين، فهو الذي كان يناضل بالقلم والفكر والرصاص، وصدرت له مجموعة قصصية باسم “الخبز المر”، كما واشتهر بكتاباته السياسية الساخرة في زاوية “جد”  بصحيفة “فتح”، واشتهر أيضاً بعدة مقالات أهمها “صحفي أمين جدا، واحد غزاوي جدا، وشخصية وقحة جدا، واحد منحرف جدا”.

 

وعلى أثر خلفيته الثقافية الذي أهلته آنداك للمشاركة في فعاليات مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في العاصمة الايطالية روما، وفي صبيحة ال 9 أكتوبر من عام 1981 اغتالته يد الغدر والخيانة عصابات الموساد الإسرائيلي بعد أن زرعت قنبلة تحت سريره بأحد فنادق روما فأدت لاستشهاده في 9 أكتوبر1981 .

 

مولده وحياته العلمية ..

ولد ماجد أبو شرار في بلدة دورا غرب الخليل، عام 1936، أنهى الابتدائية في بلدته، وهو الأخ الأكبر لسبعة من الأبناء الذكور، درس المرحلة الثانوية في غزة، وحصل على شهادة الثانوية العامة عام 1952، ثم التحق عام 1954 بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية وتخرج منها عام 1958.

 

عمل مدرساً في مدرسة بمدينة الكرك بالأردن، ثم أصبح مديراً لها، ومن ثم سافر إلى السعودية، حيث عمل محرراً في صحيفة الأيام اليومية عام 1959، والتحق بحركة “فتح” أواخر عام 1962 أثناء وجوده في السعودية.

 

عمله في حركة فتح ..

تفرغ ماجد أبو شرار للعمل في الحركة منتصف عام 1968 في عمان حيث عمل في جهاز الإعلام الذي كان يشرف عليه في ذلك الوقت مفوض الإعلام كمال عدوان، وأصبح أبو شرار رئيسا لتحرير صحيفة “فتح” اليومية، ثم مديرًا لمركز الإعلام، وبعد استشهاد القائد عدوان عام 1973، أصبح مسؤولاً عن الإعلام المركزي في بيروت، ومن ثم الإعلام الموحد.

 

أسندت لأبو شرار مهمة المفوض السياسي لقوات العاصفة، وذلك في مرحلة من أدق المراحل وأخطرها، حيث كانت رياح الانقسام تعصف بالساحة الفلسطينية، وذلك في أعقاب قبول القيادة لمشروع النقاط العشرة في المجلس الوطني الفلسطيني، وهي الفترة التي تصاعدت فيها العمليات العسكرية، والاعتداءات الصهيونية على قوات الثورة الفلسطينية.

 

ساهم في دعم تأسيس مدرسة الكوادر الثورية في قوات العاصفة عام 1969، عندما كان يشغل موقع مسؤول الإعلام المركزي، كما ساهم في تطوير مدرسة الكوادر أثناء توليه لمهامه كمفوض سياسي عام، وهو الموقع الذي شغله في الفترة ما بين 1973 -1978، واختير في المؤتمر العام الرابع لحركة “فتح” لسنة 1980 ليكون عضواً في اللجنة المركزية للحركة.

 

كان أبو شرار أبو الكوادر الثورية، وله هدف واضح، حيث رسم خط سير الأهداف التي أراد بها أن تنهض وتتطور حركة “فتح”، وعمل مع الكوادر في مدرسة صنع الإرادة الفتحاوية، فجهز الفدائيين الثوار الذين خاضوا معارك بيروت، وأبدعوا حتى شهد العالم كله أنه الفلسطيني الذي لا يستسلم، ولا يرتهن.

 

بعد أن اغتالته المخابرات الإسرائيلية تم نقل جثمانه إلى بيروت ودفن في مقبرة الشهداء فيها.

أخبار ذات صلة