أصدر تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بيانًا بشأن تأجيل الانتخابات العامة وتعطيل إجرائها، جاء فيه:
يدين تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الجريمة السياسية المركّبة التي أقدم عليها رئيس السلطة بتعطيل إجراء الانتخابات التشريعية في الموعد المحدد وفقًا للمرسوم الذي أصدره بنفسه، ويؤكد أن قرار تأجيل الانتخابات وتعطيلها يتحمل محمود عباس المسؤولية المباشرة عنه، في ازدراءٍ صريحٍ للإرادة الشعبية، وهو قرار سيكون له تداعياته على النظام السياسي ومستقبل الحياة الديمقراطية.
يؤكد التيار أن التراجع عن عقد الانتخابات، يرتبط مباشرة بتشكّل تحالف انتخابي واسع يضم تيار الإصلاح الديمقراطي وفصائل وقوى معارضة لنهج عباس السياسي، ما يعكس خشيته من المنافسة السياسية الحقيقية والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، ويُشدد على أن الانتخابات ليست منحة من عباس، بل حق أصيل للشعب الفلسطيني لا يجوز مصادرته أو إخضاعه لحسابات البقاء في السلطة.
ينبغي أن يُفهم من هذا القرار اللاوطني أنه يفاقم أزمة الشرعية السياسية والمؤسسية، ويعمّق الفجوة بين القيادة والشعب، فالشرعية الديمقراطية لا تُستمد من البقاء الطويل في المنصب، بل من التفويض الشعبي المتجدد والاحتكام إلى إرادة الناخبين، وليعلم القاصي والداني أنه لا شخص ولا تنظيم يمكنه احتكار تمثيل الشعب الفلسطيني إلى أجلٍ غير مسمى، وأن استعادة الثقة تبدأ بانتخاباتٍ حرةٍ ونزيهةٍ وشاملة.
يدعو التيار كافة القوى السياسية والهيئات الشعبية إلى تبني مطلب الالتزام بالقانون وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكلٍ متزامن، باعتبارها مدخلاً لإعادة تجديد التفويض الشعبي على مستوى رأس النظام السياسي والمؤسسة التشريعية، ورفض استخدام الانتخابات التشريعية أو الحوار الوطني ذريعة لتأجيل هذا الاستحقاق، ضمن تفاهمٍ وطنيٍ يضمن عدم تعطيل أي استحقاق أو إخضاعه للمناورات السياسية، بحيث يكون جزءً من اتفاقٍ وطنيٍ معلن، لا قرارًا أحاديًا يُستخدم لتكريس الانقسام أو إدامة الوضع القائم.
يدعو التيار دول الاتحاد الأوروبي إلى التعامل بموقفٍ واضحٍ وخطواتٍ عمليةٍ تجاه من أصدر قرار تعطيل الانتخابات، وعدم الاكتفاء بالتصريحات العامة بشأن الديمقراطية والحكم الرشيد، ويطالب المؤسسات الأوروبية والدولية إلى ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي لضمان إجراء الانتخابات، وربط دعم الإصلاح المؤسسي باحترام حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.
تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح
السبت، الموافق 10 أكتوبر 2026

