آخر الاخبار

المشهراوي: توحيد فتح يحتاج قرارات حاسمة والكرة في ملعب أبو مازن

وصف نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، سمير المشهراوي، اللقاء الذي جمع وفد التيار بوفد من حركة فتح في مدينة العلمين المصرية، اليوم الاثنين، بأنه إيجابي، مؤكدًا أن تحقيق وحدة الحركة يتطلب الانتقال من النوايا والتصريحات إلى قرارات وخطوات عملية.

وقال المشهراوي إن الاجتماع عقد برعاية مصرية، موضحًا أن القاهرة سبق أن رعت لقاءات و جهودًا تهدف إلى تقريب وجهات النظر داخل حركة فتح وتعزيز وحدتها، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية في المشهد الوطني الفلسطيني.

وأوضح أن النقاشات تناولت واقع حركة فتح وسبل إنهاء حالة الانقسام الداخلي، مشيرًا إلى أن وفد تيار الإصلاح استمع إلى ما طرحه وفد الحركة، كما قدم رؤيته بشأن متطلبات الوصول إلى وحدة فتحاوية حقيقية.

وشدد المشهراوي على أن وحدة حركة فتح لا يمكن أن تتحقق بمجرد اللقاءات أو التصريحات الإيجابية، وإنما تحتاج إلى إجراءات جدية وقرارات واضحة وإرادة سياسية حقيقية، معتبرًا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام مسؤولية اتخاذ الخطوات اللازمة لإنهاء الانقسام داخل الحركة وإعادة ترتيب البيت الفتحاوي.

وأشار إلى أن توحيد حركة فتح سينعكس على مجمل العمل الوطني الفلسطيني، من خلال توحيد الجهود وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات السياسية والميدانية التي تواجه القضية الفلسطينية.

وفي سياق الحديث عن الأوضاع الفلسطينية، قال المشهراوي إن اللقاء تطرق إلى التطورات في قطاع غزة وما خلفته الحرب من دمار وخسائر بشرية، إلى جانب الأوضاع في الضفة الغربية، بما فيها التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين والسياسات الإسرائيلية المتشددة.

ودعا إلى إطلاق حوار وطني فلسطيني شامل لا يستثني أي فصيل أو مكوّن سياسي، مؤكدًا أن حجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية يتطلب تجاوز الخلافات الداخلية والعمل وفق رؤية وطنية جامعة.

كما دعا المشهراوي إلى إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل مؤسساتها، من خلال التوافق على انتخاب مجلس وطني جديد يضم مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، بما يعزز دور المنظمة باعتبارها الإطار الوطني الجامع.

وفيما يتعلق بموقف تيار الإصلاح الديمقراطي من حركة حماس، رفض المشهراوي ما وصفه بالمزايدات السياسية، مؤكدًا أن تحركات التيار تنطلق من اعتبارات وطنية، وأن المرحلة الراهنة تفرض التعامل مع مختلف القوى الفلسطينية بما يخدم المصلحة الوطنية.

وأشار إلى أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على وجود الفلسطينيين على أرضهم وتعزيز صمودهم، موضحًا أن تيار الإصلاح ظل خلال السنوات الماضية قريبًا من احتياجات الناس وظروفهم.

وقال إن التيار كان من أبرز المعارضين لحركة حماس في مراحل سابقة، لكنه في الوقت ذاته لم يغلق باب التعامل معها عندما فرضت الضرورة الوطنية ذلك، معتبرًا أن القيادات الحقيقية مطالبة بتجاوز الخلافات الصغيرة عندما تكون القضية الفلسطينية أمام تحديات كبرى.

وشدد المشهراوي على أن تحقيق وحدة حقيقية داخل حركة فتح يستوجب معالجة أوضاع أبنائها وإعادة الحقوق إلى من تعرضوا، وفق تعبيره، لقرارات غير عادلة، مؤكدًا أن المصالحة الداخلية لا تكتمل من دون معالجة الملفات العالقة.

وأكد مجددًا أن توحيد حركة فتح يحتاج إلى قرارات حاسمة من الرئيس محمود عباس، مشيرًا إلى ضرورة الانتقال من الحديث عن الوحدة إلى تنفيذ خطوات عملية تترجم ما جرى بحثه خلال اللقاء.

وبشأن الانتخابات والتحالفات المحتملة، أوضح المشهراوي أن أي تحالف انتخابي ينبغي ألا يتحول إلى أداة لاستهداف حركة فتح أو قيادتها، داعيًا إلى التعامل مع الاستحقاق الانتخابي باعتباره جزءًا من مسار وطني أوسع يهدف إلى تعزيز التمثيل الفلسطيني وتوحيد الجهود في مواجهة المرحلة المقبلة.

أخبار ذات صلة