آخر الاخبار

دلياني: فلسطين تفضح انهيار النظام الدولي

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن فلسطين تقف اليوم في صميم واحدة من أكثر اللحظات الأخلاقية والقانونية كشفاً وحساسية في التاريخ السياسي المعاصر، مؤكداً أن دولة الإبادة الإسرائيلية لم تكتف بتحويل قطاع غزة إلى ساحة للقتل الجماعي وتجويع الأطفال والتهجير القسري والتدمير المنظم لمقومات الحياة، وإنما دفعت بالنظام الدولي بأسره إلى مواجهة عجزه الأخلاقي، وفضحت هشاشته القانونية، وكشفت سقوطه أمام جرائم الإبادة والتطهير العرقي الإسرائيلية التي تُرتكب علناً على مرأى العالم.

وأضاف دلياني: “هذه عقيدة دولة. هذه سياسة إسرائيلية عميقة ينفذها جيش الإبادة الإسرائيلي بقصد إجرامي واضح. البنية السياسية الإسرائيلية ترعاها. منظومة القضاء الإسرائيلية تحصّنها. القيم الاجتماعية الإسرائيلية تحتضنها وتطبعها وتمنحها شرعية داخلية. حكومات غربية تدّعي الديمقراطية وحقوق الإنسان تواصل تسليحها، وتمنحها الغطاء السياسي والدبلوماسي، رغم أن هذه المنظومة الإجرامية تقف اليوم أمام محكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.”

وأشار دلياني إلى أن خبراء الأمم المتحدة حذروا الشهر الماضي، في ظل ما يُسمى بوقف إطلاق النار، من أن القصف الإسرائيلي المتكرر لمراكز إيواء المهجرين قسراً، والاستهداف الدائم للمناطق الموصوفة “آمنة”، ونمط النزوح القسري المتواصل، كلها تشكل مؤشرات دامغة على مشروع تطهير عرقي واقتلاع ديمغرافي يستهدف جعل الصمود الفلسطيني شبه مستحيل، ومحاولة دفع شعبنا إلى الخروج من أرضه.

وتابع دلياني: “في 26 كانون الثاني 2024، أصدرت محكمة العدل الدولية تدابير مؤقتة تُلزم دولة الاحتلال باتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع جرائم بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، بما يشمل وقف التحريض العلني والمباشر على الإبادة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة، لكن دولة الإبادة الإسرائيلية ردت بمزيد من التجويع، وحصار أكثر وحشية، وتدمير أوسع، وتهجير أشد اتساعاً.”

وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالقول: “فلسطين أصبحت اليوم الامتحان الأكثر قسوة لمعنى القانون الدولي، ولقيمة الإنسان، ولصدقية عالم يواصل الصمت فيما تُستباح حياة شعبنا علناً.”

أخبار ذات صلة