قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: «بلغت المساحة الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المشددة والمباشرة في قطاع غزة 64.9%، بعد أن وجّه رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، جيشه الابادي إلى السيطرة العسكرية المباشرة على 70% من مساحة القطاع. ويجري هذا التوسع بالقتل والتهجير القسري وهدم المنازل وتجريف الأراضي، ضمن حرب الإبادة ومخطط التطهير العرقي الإسرائيلي».
وأوضح دلياني: «يحدّد الخط الأصفر المناطق التي أبقى جيش الاحتلال قواته منتشرة فيها بعد إعلان وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وتشمل نحو 53% من مساحة قطاع غزة. أما الخط البرتقالي، الذي أبلغت به سلطات الاحتلال المؤسسات الإنسانية، فيمتد إلى مناطق إضافية، ويرفع المساحة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية المشددة والمباشرة إلى 64.9%».
وأضاف: «لا يعرف أهلنا في غزة أين تبدأ هذه الخطوط وأين تنتهي، ولا توجد في مناطق كثيرة علامات واضحة تحددها، فيقترب الطفل من منزله أو أرضه فيتعرض لإطلاق النار المباشر من قوات الاحتلال، من دون أن يعرف أنه دخل منطقة أعلنها الاحتلال محظورة».
وتابع دلياني: «مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اعلن عن ان قوات الابادة الإسرائيلية اعدمت 196 فلسطينياً قرب الخط الأصفر بين 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 ومطلع نيسان الماضي، بينهم 18 امرأة و43 طفلاً».
وحول استمرار التهجير القسري، قال دلياني: «أكثر من 20 عائلة نزحت من شرقي محافظة دير البلح، وأكثر من 12 عائلة من شرقي مدينة غزة، يومي 26 و27 حزيران/يونيو، بعد أوامر أطلقتها طائرات مسيّرة، ومع تقدم قوات الاحتلال نحو منازلها وإلقاء ذخائر متفجرة عليها بشكل مباشر. كما نصبت قوات الاحتلال كتلاً إسمنتية صفراء جديدة في دير البلح، في توسع إضافي للمناطق التي يُمنع اهلنا في غزة من الوصول إليها».
ولفت إلى أن «المنطقة الممتدة بين الخطين الأصفر والبرتقالي تضم عشرات المنشآت الإنسانية، بينها مرافق للمياه والصرف الصحي، ومراكز صحية، ومدارس، ومواقع تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا. ويعيش فيها عشرات الآلاف من المدنيين الذين يتعرضون لضغوط متواصلة تدفعهم إلى هجرة منازلهم».
وربط دلياني بين توسيع السيطرة الإسرائيلية وتدمير الحزام الشرقي للقطاع، قائلاً: «بدأ الاستيلاء على أرضنا من المناطق الواقعة على امتداد الحدود الشرقية، حيث هجّرت دولة الاحتلال أهلنا، وهدمت منازلهم، وجرفت أراضيهم الزراعية، ثم مدّت سيطرتها العسكرية إلى مناطق مأهولة داخل قطاع غزة».
واستشهد بتحقيق منظمة العفو الدولية، قائلاً: «أقام جيش الاحتلال حزاماً على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة تبلغ مساحته نحو 58 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 16% من مساحة القطاع. وحتى أيار/مايو 2024، كان الدمار الكلي أو الجسيم قد طال أكثر من 90% من مباني المنطقة، بما يزيد على 3,500 مبنى. كما تضررت المحاصيل وتراجعت كثافتها في أكثر من 20 كيلومتراً مربعاً، تمثل 59% من الأراضي الزراعية الواقعة داخل الحزام».
وختم دلياني قائلاً: «إن توسيع السيطرة الإسرائيلية لتشمل 64.9% من مساحة قطاع غزة، والسعي إلى رفعها إلى 70%، وقتل أطفالنا قرب خطوط عسكرية غير واضحة، وتهجير العائلات من منازلها، يدفع نحو موجات جديدة من التهجير القسري، ضمن مخطط اوسع يستهدف استكمال التطهير العرقي لقطاع غزة».
