قال الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، عماد محسن، إن حزب الليكود يعيش أزمة سياسية كبيرة على خلفية الانتخابات الداخلية في إسرائيل، ويواجه خطر الانزياح من دائرة الحكم، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يقف أمام استحقاقات قضائية وسياسية خطيرة، ما يدفعه وحزبه للبحث عن أي مخرج من هذا المأزق.
وأضاف محسن أن حكومة الليكود واليمين المتطرف، وبعد عجزهما عن الخروج من دائرة المسؤولية السياسية عن أحداث السابع من أكتوبر، لجآ إلى تصعيد الهجوم على القائد محمد دحلان، في محاولة لصرف الأنظار عن الأسئلة الحقيقية التي تواجه القيادة الإسرائيلية.
وأوضح أن الهجوم على دحلان يأتي في ظل دوره الريادي في قطاع غزة، وما قدمه من إسناد ومشاريع إغاثية وإنسانية دعمت صمود الفلسطينيين في القطاع، في مواجهة الظروف الكارثية التي يعيشونها.
وأكد محسن أن المخطط الإسرائيلي الرامي إلى تهجير سكان قطاع غزة لا يزال قائماً، وأن القائد محمد دحلان عمل بإخلاص لمواجهة هذه المخططات عبر تعزيز صمود الفلسطينيين وتوسيع نطاق الإسناد والمساعدات والمشاريع الإنسانية في القطاع.
وأشار إلى أن الحضور الوطني والسياسي لدحلان، ودوره المؤثر بين القوى الوطنية الفلسطينية، إلى جانب علاقاته العربية والإقليمية والدولية، جعل منه شخصية ذات حضور وازن، الأمر الذي اعتبره محسن أحد أسباب استهدافه بالتحريض والهجوم الإسرائيلي.
وشدد الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي على أن دحلان، ومعه قيادات وكوادر وأعضاء وأنصار التيار، يدركون طبيعة الأزمة الداخلية التي تمر بها إسرائيل، ويؤكدون أن هذا الصراع الانتخابي والسياسي الإسرائيلي شأن داخلي لا يمثل التيار طرفاً فيه.
وقال إن دحلان ينظر إلى إسرائيل باعتبارها دولة احتلال تمارس بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة سياسات القتل والتدمير والتجويع، إلى جانب سياسات الضم والتهويد في القدس والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.
وأكد محسن أن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح لا ينشغل بدعم حزب إسرائيلي على حساب آخر، ولا بقائمة انتخابية في مواجهة أخرى، كما أنه لا يتدخل في انتخابات الكنيست، وإنما يركز على مواجهة الاحتلال ووقف سياساته القمعية والوحشية بحق الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده.
وختم محسن بالتأكيد على أن إسرائيل مطالبة بفهم حقيقة أساسية، مفادها أنه لا يمكن تحقيق الأمن أو السلام أو الاستقرار في المنطقة ما لم يتمتع الشعب الفلسطيني بالأمن والسلام والاستقرار والحرية، مشدداً على أن تجاهل حقوق الفلسطينيين لن يقود إلى أي استقرار حقيقي في المنطقة.
