الموقف الرسمي

بيانات صحفية

اقرأ أيضاً

20 عامًا على استشهاد ابنة فتح “وفاء إدريس”

الشهيدة وفاء ادريس أول استشهادية فلسطينية تشارك بدمها وجسدها لتثبت أن النساء لهن دور في النضال ضد الكيان الصهيوني.

العملية الفدائية التي نفذتها الاستشهادية وفاء لاقت استغراباً فلسطينياً، حيث أنها العملية الاستشهادية الأولى التي تنفذها فتاة خلال الانتفاضة الثانية، لتبدأ بعدها الفدائيات بتنفيذ سلسلة من العمليات الاستشهادية.

وفاء ادريس (٢٧عاما)، هاجر أهلها من مدينة الرملة المحتلة عام 1948، ليستقر بهم المطاف في مخيم الأمعري بالقرب من رام الله، حيث عاشت وفاء وأشقائها الثلاثة (خليل وخالد وسلطان) في بيت متواضع من الطوب ومصفح بألواح الإسبست.

إلا أن الاحتلال استمر بملاحقته للعائلة المهجرة، فشقيق وفاء، خليل اعتقل ثماني سنوات في سجون الاحتلال، ليضطر شقيقه خالد إلى ترك الدراسة من الصف الثامن لإعالة أسرته، بعد وفاة والدهم، فيما انضم شقيقها الأصغر سلطان إلى شقيقه في العمل لمساعدته.

أما وفاء فالتحقت بدورة طبية وأصبحت تعمل في جمعية الهلال الأحمر، وتطوعت في الانتفاضة لعلاج الجرحى المصابين، فكانت تحرص على عملها خصوصا في أيام الجمعة حيث تزداد وتيرة المظاهرات والاشتباكات مع جنود الاحتلال بعد صلاة الجمعة.

وفي أحد الأيام، ودعت وفاء عائلتها وكانت تقول “الوضع صعب وربما يستشهد الإنسان في أية لحظة”، فشعر شقيقها خليل، أن ساعة الحسم بالنسبة لوفاء قد اقتربت.

وبالفعل، في هذه المرة تأخرت وفاء ولم يكن من عادتها، حيث حل الليل ولم تحضر، وبدأ أهلها بالبحث عنها وسألوا بعض صديقاتها، فقلن إنها ودعتهم وكانت تطلب منهم الدعاء وهي تقول لهن سأقوم بعمل يرفع رؤوسكن دون أن تفصح عن هذا العمل، وبقيت الأسرة تترقب، حتى وصلها خبر تنفيذ وفاء عملية استشهادية في شارع يافا بالقدس المحتلة، ولم تستطع التأكد حتى أصدرت كتائب شهداء الأقصى بيانا تزف فيه خبر استشهاد وفاء في عملية بطولية أسفرت عن مقتل اثنين من المستوطنين وأصيب 90 آخرين بجروح مختلفة.

وأعلنت الكتائب في بيان لها أنه” في عملية نوعية لا سابق لها في قلب الكيان الصهيوني، استطاعت إحدى مقاتلات هذا الشعب الثائر تنفيذ العملية الأخيرة في شارع يافا في قلب القدس الغربية”.

سارت وفاء خطواتها الأخيرة على هذه الأرض وتركت الدنيا لأهلها، فأرادت أن تذهب إلى وطنها الحقيقي، وقفت وفاء وصيدها أمام عينيها، تنظر إليه وهي في فرحة كبيرة، وسعادة غامرة، وبسالة شديدة.

 

أخبار قد تهمك