قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح: “في مجال العمل الإنساني الدولي، يشير ما يسمى ب‘الإخطار الإنساني’ إلى آلية حماية تقوم على إبلاغ السلطات العسكرية مسبقاً بإحداثيات المواقع والتحركات الطبية والإغاثية الواجب حمايتها، من مستشفيات وعيادات وسيارات إسعاف وملاجئ ومخازن وقوافل مساعدات وتحركات طبية، كي تبقى خارج نطاق الاستهداف العسكري. في غزة، وظّفت دولة الإبادة الإسرائيلية هذه الآلية الدولية كأداة للمراقبة والعرقلة وقصف هذه المواقع والقوافل، فتتلقى الخرائط المخصصة للحماية، ثم يطاردها جيش الإبادة الإسرائيلي بالنار والقصف والحصار.”
وأوضح دلياني أن “منظمة الصحة العالمية وثقت أكثر من 930 اعتداء عسكرياً إسرائيلياً على مرافق الرعاية الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، كما وثقت 22 هجوماً عسكرياً إسرائيلياً على المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية في غزة منذ بداية هذا العام وحده، خلال ما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس ودولة الاحتلال الاسرائيلي.”
وأضاف دلياني أن “منظمة هيومن رايتس ووتش وثقت ما لا يقل عن 8 هجمات عسكرية إسرائيلية ضد قوافل ومقار إنسانية وإغاثية في غزة، بعد وقت قصير من قيام منظمات إنسانية دولية مستقلة بتزويد سلطات الاحتلال بإحداثيات المواقع طلباً للحماية. كما تؤكد منظمة “اللاجئون الدولية” أن وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تزود ما يسمى ب ‘منسق أعمال حكومة الاحتلال’ بقوائم للمواقع التي يفترض أن تكون محمية، وتشمل المستشفيات والعيادات والملاجئ والمخازن ومساكن العاملين والعاملات في المجال الإنساني. دولة الإبادة تتلقى خرائط المواقع المحمية، ثم يستخدمها جيشها الإبادي في القصف والاقتحام والحصار، بهدف تدمير القطاع الصحي والإغاثي في غزة.”
