آخر الاخبار

دلياني: الأدلة الرقمية تكشف صلة إرهاب المستوطنين بالحماية العسكرية وسياسة نهب الأرض

أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن جرائم ميليشيات المستوطنين الإرهابية في قرية تل، جنوب غرب نابلس، تكشف الارتباط المباشر بين الإرهاب الاستيطاني والحماية العسكرية وقرارات التوسع الاستعماري. وقال إن دولة الإبادة الإسرائيلية ترعى هذا الإرهاب وتسلحه وتحميه، وتسخّر قراراتها السياسية لتهجير شعبنا ونهب أرضنا وإحلال المستوطنات غير الشرعية مكان قرانا وتجمعاتنا الزراعية والرعوية.

ولفت إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أوتشا، وثق اقتحام نحو 40 مستوطناً إرهابياً إسرائيلياً ملثماً للجهة الغربية من قرية تل في 18 من الشهر الجاري، ورجح قدومهم من مستوطنة جلعاد الاستعمارية. وأضاف أن المستوطنين أحرقوا منزلاً وأراضي زراعية، وهجّروا قسراً أسرة من 5 أفراد نجت قبل دقائق من احتراق منزلها بالكامل.

وأضاف دلياني أن نحو 20 مستوطناً إرهابياً مسلحاً اقتحموا قرية تل صباح 24 من الشهر الجاري بحماية جيش الإبادة الإسرائيلي. وأكد، استناداً إلى وزارة الصحة، أن جيش الإبادة الإسرائيلي اغتال الشهداء فاروق رمضان وإبراهيم رمضان وجواد رمضان وعمران رمضان. وأشار إلى أن الهارب من العدالة الدولية بنيامين نتنياهو أصدر أوامره بهدم منازل في القرية، وتعجيل إقامة بؤر استيطانية جديدة وشرعنة بؤر قائمة في محيطها.

واشار إلى أن إرهاب المستوطنين امتد فجر 26 تموز إلى بلدتي قصرة وكور، حيث أضرموا النار في مسجد الرحمة بقصرة وفي مدخل مسجد بقرية كور. وأشار إلى أن تقرير أوتشا الصادر في 23 من الشهر الجاري وثق أكثر من 1,330 اعتداءً استيطانياً إرهابياً أوقع إصابات أو ألحق أضراراً بالممتلكات في 250 قرية وتجمعاً فلسطينياً منذ مطلع العام في الضفة المحتلة، بمعدل يزيد على 6 اعتداءات ارهابية يومياً. كما سجل التقرير تعرض 123 قريةً وتجمعاً فلسطينياً للتهجير الكامل أو الجزئي منذ كانون الثاني 2023، بينها 47 هُجّرت بالكامل.

وبيّن دلياني أن نظام معلومات الحرائق لإدارة الموارد التابع لوكالة الفضاء والطيران الأميركية، ناسا، يوفر بيانات عالمية عن الحرائق والبؤر الحرارية في غضون 3 ساعات من رصدها بالأقمار الاصطناعية، مع تسجيل وقت الرصد والإحداثيات التقريبية لكل بؤرة. وأوضح أن مطابقة هذه القراءات مع سجلات ملكية الأراضي والتقارير الميدانية وإفادات الشهود وقرارات البناء الاستيطاني تكشف التسلسل الزمني والمكاني بين الحرائق المتعمدة والاعتداءات الإرهابية وعمليات الاستيلاء على أرضنا المحتلة.

واستند دلياني إلى تقرير مشترك لمنظمتي السلام الآن وكرم نافوت الإسرائيليتين وثق إقامة 185 بؤرة استيطانية جديدة بين عامي 2023 و2025، منها نحو 130 مزرعة ارهاب استيطانية وبؤرة أقيمت على رؤوس التلال. وأكد أن المزارع الاستيطانية تستولي فعلياً على أكثر من 1.1 مليون دونم، بينها نحو 750,000 دونم نهبها المستوطنون منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وشدد دلياني على أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة أقرت، في تقريرها المنشور في 9 حزيران، بالمسؤولية الرئيسية لدولة الإبادة الإسرائيلية عن إرهاب المستوطنين، ووثقت الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه سلطات الاحتلال لهم، إلى جانب الحماية التي يوفرها جيش الإبادة الإسرائيلي لارتكاب جرائمهم. وأكد أن تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في 10 حزيران خلص إلى أن دولة الإبادة الإسرائيلية ترتكب جريمة التهجير القسري، بما يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، في سياق مخطط للتطهير العرقي يستهدف القرى والتجمعات الزراعية والرعوية الفلسطينية في المنطقة المصنفة «ج» من الضفة الغربية المحتلة.

ودعا دلياني إلى إنشاء قاعدة بيانات مستقلة تجمع قراءات الأقمار الاصطناعية وسجلات الأراضي وتقارير الاعتداءات وإفادات الشهود وقرارات البناء الاستيطاني وسلاسل التمويل والأوامر العسكرية. واختتم قائلاً: «جمع هذه الأدلة في سجل واحد سيكشف المسار الكامل للجريمة: احراق الأراضي الزراعية، ارتكاب هجمات ارهابية، وتأمين الحماية العسكرية، ونهب الأرض بقرار سياسي. هذا السجل سيضع أمام المحكمة الجنائية الدولية ملفاً إثباتياً متماسكاً لملاحقة صنّاع القرار السياسي وقادة جيش الإبادة والممولين وميليشيات المستوطنين الإرهابية».

أخبار ذات صلة